فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1944

ونظيره: {مثل الجنة التي وعد المتقون} وَمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ: {كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النار} !

وَقَدْ يَكُونُ بَيَانُهُ وَاضِحًا وَهُوَ أَقْسَامٌ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ عَقِبَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {اللَّهُ الصَّمَدُ} قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: تَفْسِيرُهُ: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحد}

وكقوله تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعا} قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: تَفْسِيرُهُ: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا. وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ منوعا} وَقَالَ ثَعْلَبٌ: سَأَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ: مَا الْهَلَعُ؟ فَقُلْتُ: قَدْ فَسَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى

وَكَقَوْلِهِ: {فيه آيات بينات} فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: {مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمنا}

وَقَوْلِهِ: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حصب جهنم} وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْمَسِيحَ وَعُزَيْرًا فَنَزَلَتِ الْآيَةُ مُطْلَقَةً اكْتِفَاءً بِالدَّلَالَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَى أنه لا يعذبهما اللَّهُ وَكَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ بِاللَّفْظِ فَلَمَّا قال المشركون هذا الْمَسِيحُ وَعُزَيْرٌ قَدْ عُبِدَا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عنها مبعدون}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت