فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1944

دبره الآية فَهَذَا عَامٌّ فِي الْمُقَاتِلِ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ} الآية

ونظيره قوله: {حرمت عليكم الميتة} وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْمَيْتَاتِ ثُمَّ خَصَّهُ بقوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} فَأَبَاحَ الصَّيْدَ الَّذِي يَمُوتُ فِي فَمِ الْجَارِحِ الْمُعَلَّمِ

وَخُصِّصَ أَيْضًا عُمُومُهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى قَالَ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لكم} تَقْدِيرُهُ: وَإِنْ كَانَتْ مَيْتَةً فَخُصَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ عموم تلك

ومثله قوله تعالى: {ليس عليكم جناح أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ}

ونظيره قوله: {والدم} وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {إِلَّا أَنْ يَكُونَ ميتة أو دما مسفوحا} يَعْنِي إِلَّا الْكَبِدَ وَالطِّحَالَ فَهُوَ حَلَالٌ

ثُمَّ هَذِهِ الْآيَةُ خَاصَّةٌ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَهِيَ مكية والآية العامة في سورة المائدة وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخَاصُّ عَلَى الْعَامِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي النُّزُولِ آيَةَ الْوُضُوءِ عَلَى أَنَّهُ التَّيَمُّمُ وَهَذَا مَاشٍ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْخَاصِّ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ أَمْ تَأَخَّرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت