فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1944

وقريب منه في المضاف إلى الخاص: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء} وَلَمْ يَقُلْ:"يَا نِسَاءَ الرَّسُولِ"لَمَّا قَصَدَ اخْتِصَاصَهُنَّ عَنْ بَقِيَّةِ الْأُمَّةِ

وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالنَّبِيِّ فِي مَقَامِ التَّشْرِيعِ الْعَامِّ لَكِنَّ مَعَ قَرِينَةِ إرادة التعميم كقوله: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} وَلَمْ يَقِلْ طَلَّقْتَ

التَّاسِعُ: خِطَابُ الذَّمِّ

نَحْوُ: {يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم}

{قل يا أيها الْكَافِرُونَ}

وَلِتَضَمُّنِهِ الْإِهَانَةَ لَمْ يَقَعْ فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ

وَكَثُرَ الْخِطَابُ بِـ {يا أيها الذين آمنوا} عَلَى الْمُوَاجَهَةِ وَفِي جَانِبِ الْكُفَّارِ عَلَى الْغَيْبَةِ إِعْرَاضًا عَنْهُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين} ثُمَّ قَالَ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} فَوَاجَهَ بِالْخِطَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَعْرَضَ بِالْخِطَابِ عَنِ الْكَافِرِينَ وَلِهَذَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَتَبَ عَلَى قَوْمٍ قَالَ:"مَا بَالُ رِجَالٍ يَفْعَلُونَ كَذَا"فَكَنَّى عَنْهُ تَكَرُّمًا وَعَبَّرَ عَنْهُمْ بِلَفْظِ الْغَيْبَةِ إِعْرَاضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت