الفصل الثاني: التخيير في الصلاة:
وتحته ستة مباحث:
المبحث الأول: تخيير المصلي فيما ورد على وجوه متعددة بفعل واحد منها، وما الأفضل في ذلك، وقسمته إلى مطلبين: الأول: في الأقوال. والآخر في الأفعال وذكرت تحتهما ثمانية عشر فرعًا، هي بختصار:
1 -في الأذان: وأن الأفضل في الأذان أن يؤذن بأذان بلال تارة وبأذان أبي محذورة تارة؛ لأن في ذلك إعمال لجميع الأحاديث، وعدم معارضة بعضها لبعض، وإن كان الأكثر أن يؤذن بأذان بلال لأن هذا هو الغالب الذي استمر عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولئلا تهجر سنة الأذان بأذان أبي محذورة استحب فعله أحيانًا.
2 -وفي الإقامة: وأن الإقامة يصح فيها الإفراد والتثنية بأيها أقام صحت إقامته عند عامة علماء الإسلام، فهو من الاختلاف المباح كما رجحه شيخ الإسلام وغيره من المحققين.
3 -في دعاء الاستفتاح: وأن دعاء الاستفتاح ورد على أكثر من صيغة، ولذلك فالأفضل أن يتخير المصلي من صيغ الدعاء ما يشاء، فيفعل هذا مرة وهذا مرة، و قد أشار ابن المنذر إلى أن هذا من الاختلاف المباح.
4 -في الاستعاذة: وأن الاستعاذة في الصلاة مشروعة، وأنها وردت بأكثر من صيغة فكيفما استعاذ المصلي أجزأه لكن الأفضل أن يفعل هذا تارة وهذا تارة.