الصفحة 12 من 21

القدمان مستورتين بالخف؛ فهل الأفضل في حق لا بس الخف أن يمسح عليه، أو الأفضل أن ينزع خفيه ويغسل قدميه؟.

اختلف العلماء - رحمهم الله - في أيهما أفضل المسح للقدمين أم الغسل لهما على أربعة أقوال هي:

القول الأول: أن الغسل أفضل من المسح على الخفين. القول الثاني: القول أن المسح أفضل من الغسل. القول الثالث: قالوا: أن المسح على الخفين، وغسل الرجل سواء، فهو مخير بينهما. القول الرابع: أن الأفضل في حق كل أحد بحسب حاله، فإن كان لابسًا للخف فالأفضل أن يمسح عليه، وإن كانت قدماه مكشوفتين فالأفضل في حقه الغسل.

وذكرت أن الراجح هو القول الرابع كل أحد بحسب حاله، فإن كان لابسًا للخف فالأفضل أن يمسح عليه، وإن كانت قدماه مكشوفتين فالأفضل في حقه الغسل لأن هذا هو هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنه في حديث المغيرة - رضي الله عنه - لم يتركه ينزع خفيه، لأنه كان لا بسًا لهما على طهارة.

المبحث الخامس: تخيير الجريح إذا كان جنبًا بين تقديم التيمم على الغُسل أو تأخيره.

ذكرت أن العلماء اختلفوا في حكم الجريح و المريض إذا أمكنه غسل بعض جسده دون بعض، فقد وقع الخلاف بين العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: قالوا إن كان أكثر بدنه صحيحا غسله، ولا تيمم عليه، وإن كان أكثر جسده جريحًا تيمم، و لا غسل عليه. القول الثاني: أنه يجمع بين الغسل والتيمم، فيلزمه غسل ما أمكنه، ويتيمم عن الباقي.

والراجح هو القول الثاني وعليه فيخير بين تقديم التيمم على الغسل أو تأخيره عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت