المبحث الثاني: تخيير المتوضئ بين الاستنجاء والاستجمار أو الجمع بينهما.
وذكرت اتفاق العلماء على أنه يصح الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة, على وجه التخيير بينهما، فمن شاء استجمر، ومن شاء استنجى بالماء.
وإنما اختلفوا في الأفضل منهما على قولين:
القول الأول: أن الاستنجاء بالماء أفضل. والقول الثاني: أن الاستجمار بالحجارة أفضل من الاستنجاء بالماء.
وأن الراجح: أن الاستنجاء بالماء أفضل، لكن لو جمع بينهما كان أفضل، وقد أجمع أهل الفتوى من أئمة الأمصار على أن الأفضل أن يجمع بين الماء والحجر، فيستعمل الحجر أولا لتخف النجاسة، ثم يستعمل الماء.
المبحث الثالث: تخيير المتوضئ أو المغتسل بين التنشيف وعدمه.
ذكرت أن العلماء أجمعوا - رحمهم الله - أنه لا يحرم التنشيف بعد الغسل، أو الوضوء، ولا يستحب، ثم اختلفوا - رحمهم الله - في حكم التنشيف بعد الوضوء والغسل على أقوال هي:
القول الأول: قالوا لا بأس بالتنشيف والمسح بالمنديل أو الخرقة بعد الوضوء والغسل وأنه مباح فمن شاء فعله ومن شاء تركه. القول الثاني: القول بكراهة التنشيف بعد الوضوء والغسل. القول الثالث: حكي كراهته في الوضوء دون الغسل
والراحج - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
المبحث الرابع: تخيير لابس الخف بين المسح عليه أو نزعه وغسل القدم.
ذكرت اتفاق العلماء على وجوب غسل القدم في الوضوء إذا كانتا مكشوفتين، وأن ذلك من فروض الوضوء، لكن وقع الخلاف فيما إذا كانت