و- في حال الجلوس في الصلاة، يخير المصلي بين أن يضع يديه على ركبتيه، أو على فخذيه، أو اليمنى على فخذه اليمنى، واليسرى عللا ركبته اليسرى، أو أن يضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، واليسرى على فخذه اليسرى.
وفي هذا كله يخير المصلي بين هذه الحالات والأفضل أن يفعل هذا تارة وهذا تارة.
10 -وفي جلسة الاستراحة: وأنها مما يخير فيه المصلي مما يدخل في صفة الصلاة، فإنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جلسها، وفي المقابل لم يذكرها من وصفوا صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم- ولم ترد عن أحد من كبار الصحابة ممن صحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - قديمًا، فلعلها مما يخير فيه المصلي.
11 -ومن ذلك أيضا التورك في الصلاة فإنه ورد بصفات متعددة ومتنوعة، فيشرع للمصلي أن يصلي بأحدها، وأن ينوع بينها.
12 -ومن ذلك انصراف الإمام، وله صورتان: أحدهما: إذا سلم الإمام وأراد أن ينحرف إلى المصلين فيشرع له أن ينصرف تارة عن يمينه، وتارة عن يساره، والصورة الثانية: إذا أراد أن ينصرف إلى بيته فإنه أيضا يشرع له أن ينصرف تارة عن يمينه، وتارة عن يساره.
المبحث الثاني: تخيير المسافر في صلاة الجمعة بين صلاتها أو جعلها ظهرًا.
وذكرت إجماع العلماء - رحمهم الله - على أنه يجوز ترك الجمعة للمسافر؛ وذلك لمشقتها عليه؛ ولما ثبت عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -أنّه كان لا يصلي الجمعة في سفره، وكان في عرفة في يوم جمعة، فصلى الظهر والعصر، وجمع بينهما
أحكام التخيير في الطهارة والصلاة