، ولم يصل جمعة [1] ، وعن علي - رضي الله عنه - قال: ليس على المسافر جمعة، وعن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أنه كان لا يجمِّع في السفر.
وأجمع العلماء - رحمهم الله - على أن المسافر لو صلى الجمعة فإنها تجزئ عنه. لأن إسقاط الجمعة للتخفيف عنهم , فإذا تحملوا المشقة وصلوا , أجزأهم , كالمريض.
المبحث الثالث: تخيير من رخص له الجمع في الصلاة بين تقديم صلاة الجمع أو تأخيرها، أو فعل كل صلاة في وقتها.
وذكرت فيه حكم الجمع وأن الفقهاء اتفقوا - رحمهم الله - على مشروعية الجمع للحاج في عرفة بين الظهر والعصر، وفي مزدلفة بين المغرب والعشاء، أما سائر الأسفار فقد اختلف الفقهاء في حكم الجمع فيها على قولين:
القول الأول: منع الجمع في السفر مطلقًا. والقول الثاني: أن الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر جائز في الجملة. والراحج أنه جائز - إن شاء الله -.
وذكرت أنه يجوز الجمع بَيْنَ الظهر والعصر في وقت أيهما شاء تقديمًا أو تأخيرًا، وكذا المغرب والعشاء، أو فعل كا صلاة في وقتها.
المبحث الرابع: تخيير من تطوع جالسًا بين الركوع والسجود إن شاء من قيام وإن شاء من قعود.
وذكرت إجماع العلماء - رحمهم الله - على جواز التطوع قاعدًا مع القدرة على القيام، وإن فعل بعض الصلاة من قعود، وبعضها من قيام، وبعض الركعة
أحكام التخيير في الطهارة والصلاة
(1) أخرجه البخاري في الحج، باب: الجمع بين الصلاتين بعرفة: 2/ 598، رقم: 1579، ومسلم في الحج، باب: حجة النبي،: 2/ 890 رقم: 1218.