الصفحة 8 من 26

من الأمور العادية التي يتبع فيها عادات المجتمع والبيئة التي يعيش الإنسان فيها وليس الأمر كذلك فأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - للوجوب ونهيه للتحريم، وصفوة القول أن الوقوف عند حد الأمر والنهي هو وصف المسلم المؤمن الراضي بأحكام الله الراجي رحمته الخائف من عذابه. أما يخشى حالق اللحية إذا سئل في قبره من ربك وما دينك ومن نبيك ألا يعرف الجواب، أما يخاف أن يطرد في القيامة عن حوض نبيه؟ أما يخشى أن يحرم من شفاعته لأنه خالف سنته.

أيها المسلم: إن توفير اللحية وحرمة حلقها من دين الله وشرعه الذي لم يشرع لخلقه سواه والعمل على غير ذلك سفه وضلالة وفسق وجهالة وغفلة عن هدي سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - على أن هنالك فوائد صحية في إعفاء اللحية فإن هذا الشعر تجرى فيه مفرزات دهنية من الجسد يلين بها الجلد ويبقى مشرقًا نضرًا تلوح عليه حيوية الحياة وطراوتها وإشراقها ونضرتها كالأرض الخضراء، وحلق اللحية يفوت هذه الوظائف الإفرازية على الوجه فيبدو قاحلا يابسا، وفيها فائدة صحية أخرى وهي حماية لثة الأسنان من العوارض الطبيعية فهي لها وقاء منها كشعر الرأس للرأس، والإسلام يريد أن يجعل لأتباعه كيانا خاصا وعلامة فارقة تميزهم عن سائر الناس فلا يذوبون في غيرهم اضمحلالا وتقليدا وتبعية فيكونوا (إمعة) فكيف يسوغ لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يخالف سنة نبيه وهو يتلو ويسمع الأوامر والنواهي القرآنية والنبوية، وكيف يجترئ المسلم على ارتكاب ما نهي عنه وهو يقرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت