الصفحة 7 من 10

ولذلك يرى بعض الباحثين أنه لا فائدة من الاستمطار، بل إنه يجر إلى مشكلات سياسية واقتصادية، ومما يذكره علماء البيئة من السلبيات أو المضار لهذا العمل ما يلي:

1 -أن التكنولوجيا ما زالت غير متطورة تمامًا، وهذا مما يجعل النتائج غير مضمونة.

2 -الصعوبات في تقييم النتائج، حيث يتطلب جمع معلومات موثوق بها وقتًا طويلًا، (خمس سنوات على الأقل) .

3 -أن تلك العمليات تعتمد على الأحوال الجوية، وتتوقف فيها النتائج على ما يمكن أن يكون في الجو من ظروف وتغيرات.

4 -المشكلات السياسية (الحقيقية والتخمينية) ، فبعض البلدان قد تتطلب المطر أكثر من غيرها، وقد تتهم بعض الدول التي تجري مثل هذه العمليات باختلاس الموارد الطبيعية من الرطوبة الجوية [1] .

وعلى هذا فيرجع بعض علماء البيئة السبب في عدم التقدم في مجال الاستمطار، أو ما يسميه البعض بعلم زراعة الغيوم إلى الأسباب الاقتصادية والسياسية [2] .

ثم في المشروعات التي كانت فيها نتائج الاستمطار إيجابية، وأعطت من خلال الإحصائيات تزايدًا في هطول الأمطار لابد من طرح هذا السؤال:

هل تعود نسبة الزيادة في الكميات التي تمت فيها تجارب الاستمطار إلى فعل الاستمطار؟ أليس لقدرة الله سبحانه وتقديره دور في ذلك؟ [3] .

وهل تساوي التكاليف والنفقات التي احتاجتها تلك العمليات ما نتج عنها من ثمرات، أم أن التكاليف تفوق تلك النتائج بكثير؟، مما يعني زيادة العبء الاقتصادي على الدولة التي تتبنى مثل هذا العمل.

ثم ما يدريهم أن الكمية المتوقعة قبل التجربة كذا وبعد التجربة كذا، لاشك أن هذا تخمين وظن لا يستند في الواقع على أي دليل، بل قد ورد الدليل الشرعي على أن ما ينزل من السماء من مطر

(1) تلوث البيئة د/ شفيق يونس ص 32، 33.

(2) تلوث البيئة د/ شفيق يونس 32.

(3) يعبر علماء البيئة عن ذلك بقولهم أوليس للصدفة دور في ذلك؟ (الاستمطار 172) ، وهذا من الخطأ إذ لا يجوز أن ينسب شيء للطبيعة أو للصدفة مما هو تحت مشيئة الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت