الصفحة 3 من 18

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه [نستعين] [1]

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى سائر الأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين، وبعد:

فيقول العبد الفقير حسن الشرنبلالي غفر الله له ولوالديه ومشايخه ومحبيه ولطف بذريته والمسلمين:

هذا ذكر شيء من العهود المأخوذة على أهل الذمة وفتاوى الأئمة الأربعة المتبعة للأئمة المجتهدين وصفة بعض الملوك تتميما لهذه الفائدة.

قال أبو يوسف في كتاب الخراج: عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سئل عن العجم أن يحدثوا بيعة أو كنيسة في أمصار المسلمين، فقال: أما مصر مصرته العرب فليس لهم أن يحدثوا فيه بنا بيعة ولا كنيسة ولا يضربوا فيه بناقوس ولا يظهروا فيه خمر ولا يتخذوا فيه خنزيرا وكل مصر كانت للعجم مصرته ففتحه الله على العرب فنزلوا على حكمهم فللعجم ما في عهدهم وعلى العرب أن يوفوا لهم بذلك. انتهى.

وقد علمت أن القاهرة المعز [يه] [2] إسلامية فالمنع فيها لازم وإزالة هذا الدير فرض على كل مكلف قادر عليه سواء كان ولي أمر أو غيره! وقد حصل إزالته وجعل مسجدا بفضل الله تعالى.

وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى في كتاب الخراج: اشتراط في صلحهم أن لا يضربوا نواقيسهم في أوقات الصلوات وشرط عليهم أن يضيفوا المسلمين ثلاثة أيام [ويبدرقوهم] [3] .

قال أبو يوسف: ولست أرى أن يهدم شيء مما جرى عليه الصلح ولا يحول وأن يمضي الأمر فيها -أي: البيع والكنائس- على ما [1] أمضاه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم فإنهم لم يهدموا شيئا منها مما كان الصلح جرى عليه فأما ما أحدث من بناء بيعة أو كنيسة فإن ذلك يهدم.

(1) يقتضيها السياق.

(2) كذا رسمها ولعلها ديار، والأنسب للسياق أن تكون: وقد علمت أن قاهرة المعز ديار إسلامية ...

(3) كذا رسمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت