فهرس الكتاب
لقد انتشر في الوقت المعاصر نظام التسويق الشبكى [تعارف الناس عليه في مصر باسم بزناس] ، وملخصه أن يقوم الشخص بشراء خدمة موقع على الإنترنت ويدفع مبلغًا من المال وعليه أن يغرى آخرين بعملية الشراء فإذا بلغ مَنْ أغراهم تسعة يستحق له جائزة مبلغًا من المال وهكذا، وكل فرد يحاول بكافة السبل المشروعة وغير المشروعة أن يغرى الآخرين على الشراء مُلوحًا لهم بالجائزة حتى يغنمُها.
فالمقصد والغاية من عملية الشراء والتسويق ليست السلعة أو الخدمة ولكن الحصول على الجائزة فإذا لم تكن هناك جائزة أو مكافأة ما قام بعملية الشراء والتسويق أحد من هؤلاء.
ولقد أفتى فريق من الفقهاء المعاصرين منهم الأستاذ الدكتور / سامى سويلم جامعة الملك بن سعود بالسعودية والفقيه في مؤسسة الراجحى، والأستاذ الدكتور / صفوت حجازى من علماء الأزهر، والأستاذ الدكتور /عبد الحى الفرماوى من علماء الأزهر، والدكتور على السالوس وغيرهم بحرمة تلك المعاملات ومن حججهم في ذلك ما يلى [1] :-
· أن هذه المعاملات تقوم على الحظ وليس العمل والجد أو الاستفادة المشروعة من الموقع أو الخدمة.
· التحريض على شراء خدمة ليس المشترى في حاجة إليها ولكن غايته الكبرى هى المكافأة.
· سوف تنتهى هذه المعاملات في نهاية المطاف إلى فريق رابح وفريق خاسر وبذلك تدخل في نطاق القمار.
· لا تساهم في التنمية الاقتصادية وزيادة القيمة المضافة حيث أنها عمليات وساطة غير ضرورية.
· أنها تحض (تدفع) الشباب على التفكير في السعى وراء المكافأة ولو بطرق غير مشروعة وليس العمل الجاد المنتج.
· لا تعتبر المواقع أو الخدمات التى تسوق من الضروريات والحاجيات التى بدونها يهلك الإنسان أو يشقى.
(1) لمزيد من التفصيل يُرجع إلى: إسلام أون لاين، فتاوى اقتصادية معاصرة.