فهرس الكتاب
أما ما ذكرتم من أنه ورد إليكم عدة رسائل من بعض الناس المقيمين في السعودية يذكرون فيها أن بعض الحجاج والزوار من الباكستانيين، وبعض المقيمين في المملكة منهم أبلغوني عن فضيلتكم وعن الجماعة الإسلامية أمورًا غير صحيحة، وتقولوا عليكم بعض الأقاويل المتضمنة الطعن في شخصكم وفي الجماعة الإسلامية كما بلغكم أن هناك محاولات مبذولة للنيل من الأستاذ طفيل والطعن فيه الخ.
فالجواب عن ذلك: أن أقول أن جميع ما ذكرتم لا صحة له _ ولم يبلغني بحمد الله _ عنكم ولا عن الجماعة ولا عن الأستاذ طفيل إلا الخير والنشاط المستمر غير أن شخصين أو ثلاثة لا أذكر أسماءهم تكلموا عندي بعد الحج فيما يتعلق بالأستاذ طفيل من جهة نقص المعلومات الإسلامية، فقلت لهم ما دام الجماعة والأستاذ المودودي اختاروه ففيه البركة والكفاية إن شاء الله؛ لأنهم أعلم به منا أو ما هذا معناه ولم أرفع بكلامهم رأسًا، ولم أُنْلِهُ أيَّ عناية، ولم أكتب في الموضوع شيئًا لا قليلًا ولا كثيرًا ولم أصدر فيه أي حكم لأني لم التفت إليه لكن قال لي بعض الأخوان المقيمين في البلاد من أهل مليبار عن فضيلتكم
أنكم ترون أن العبادة تفسر بالطاعة وأن كل من أطاع أحدًا فقد عبده كما تفسر بالرق والتأله، وكتب إليَّ الشيخ عمر بن أحمد المليباري _ أي صاحب مجلة السلسبيل _ في هذا الموضوع جازمًا بما ذكر عن فضيلتكم وعن الجماعة وأرسل إلي نسخة من استفتاء تعميمي في هذه المسألة أرسل إليكم نسخة منه، وقد استغربت هذا الأمر، وعزمت على الكتابة إليكم فيه من قبل مجيء كتابكم المجاب للاستفسار منكم عن صحة ما نسب إليكم.