الصفحة 125 من 284

أما بعد فقد اطلعت على قصيدة نشرت في العدد التاسع من مجلة الجامعة السلفية في بنارس _الهند_ لفضيلة الدكتور تقي الدين الهلالي، وقد كدرتني كثيرًا، وأسفت أن تصدر من مثله، وذلك لما تضمنته من الغلو في المدح لي ولعموم قبيلتي، وتَنَقُّصِه للزاهد المشهور إبراهيم بن أدهم×وتفضيلي عليه في الزهد، وعلى حاتم في الكرم، وتسويتي بشريح في القضاء إلى غير ذلك من

المدح المذموم الذي أمر الرسول"بحثي التراب في وجوه من يستعمله."

وإني أبرأ إلى الله من الرضا بذلك، ويعلم الله كراهيتي له، وامتعاضي من القصيدة لما سمعت فيها ما سمعت.

وإني أنصح فضيلته من العَوْد إلى مثل ذلك، وأن يستغفر الله مما صدر منه، ونسأل الله أن يحفظنا وإياه وسائر إخواننا من زلات اللسان، ووساوس الشيطان، وأن يعاملنا جميعًا بعفوه، ورحمته، وأن يختم للجميع بالخاتمة الحسنة؛ إنه خير مسؤول.

ولإعلان الحقيقة وإشعار من اطلع على ذلك بعدم رضائي بالمدح المذكور جرى نشره، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.

الرئيس العام

لإدارات البحوث العملية والإفتاء والدعوة والإرشاد

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

بسم الله الرحمن الرحيم

حرر بمدينة بروكسل من البلاد البلجيكية

التاريخ 18 من رمضان المعظم سنة 1402هـ

حضرة صاحب السماحة والمعالي رئيسنا الجليل الأستاذ الشيخ عبدالعزيز ابن عبدالله بن باز أطال الله بقاءه وأدام عزه وارتقاءه وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى الأهل الكرام والأبناء والأحفاد والأسباط النجباب (1) والمرافقين الأفاضل الشيخ إبراهيم الحصين والشيخ عبدالعزيز بن ناصر الباز، والشيخ عبدالرحمن بن عتيق، والشيخ عبدالرحمن بن دايل، والمرافق عبدالواحد الفيلالي وخاصة المشايخ، والإخوان، ومن يضمه مجلسكم الكريم، أما بعد:

(1) لعل الصواب: النجباء. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت