الصفحة 162 من 284

=ولا يُقضى منها دَيْنُ ميتٍ غَرَمَهُ لمصلحة نفسه أو غيره، حكاه أبو عبيد، وابن عبدالبر إجماعًا؛ لعدم أهليته لقبولها كما لو كفَّنه منها إجماعًا.

وحكى ابن المنذر عن أبي ثور يجوز، وعن مالك أو بعض أصحابه مثله، وأطلق صاحب التبيان الشافعي وجهين، واختاره شيخنا وذكره إحدى الروايتين عن أحمد؛ لأن الغارم لا يشترط تمليكه؛ لأن الله قال: [والغارمين] ولم يقل: وللغارمين+. أ_هـ من صفحتي 619/620ج2ط آل ثاني

أما في المغني فذكر نص أحمد على أنه لا يقضى من الزكاة دين الميت؛ لأن الميت لا يكون غارمًا، ولم يذكر خلافه.

وذكر القرطبي في تفسيره الاختلاف هل يقضى منها دين الميت ؟

قال: =وقال علماؤنا وغيرهم يقضى منها دين الميت؛ لأنه من الغارمين، قال": =أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإليَّ وعليَّ+ أ_هـ. كلامه"

وذكر في المجموع أن صاحب البيان حكى وجهين، وأنه لم يرجح واحدًا منهما، وعلل الجواز بعموم الآية، وبصحة التبرع بقضاء دينه كالحي.

هذا ما تحصَّل لي في مراجعة الكتب المذكورة، ونسأل الله _ تعالى _:أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بسم الله الرحمن الرحيم

أقول وأنا كاتب هذه الأحرف لقد عرض عليّ فضيلة الشيخ صالح بن أحمد الخريصي هذا الكتاب الذي كتبه إليه فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز جزاهما الله خير الجزاء.

ونحن نشهد الله _ تعالى _ وملائكته وجميع خلقه بأننا نتبرأ إلى الله _ تعالى _ من كل قول يخالف ما كان عليه السلف الصالح في معية الله _ تعالى _ وغيرها من صفاته، ونعتقد أن الله _ تعالى _ هو العلي بذاته على جميع خلقه كما هو _تعالى_ عليّ بصفاته، ونرى أن من قال إن الله _ تعالى _ بذاته مع خلقه في الأرض فهو كافر، أو ضال وكاذب إن نقله عن غيره من علماء السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت