فهرس الكتاب
أخي المحب إن ما ذكرتموه في رسالتكم صار معلومًا، وجزاكم الله خيرًا عما قمتم به لدى نورة بنت سعود، وجعل الله أعمالكم في موازينكم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وأرجوكم أن تبلغوها عني بالنيابة عن الإخوان الشكر الجزيل على ما تقدمت به من المعونة للمسجد، والمدرسة، كما أنني أرجوكم أن تذكروا جناب الإمام حفظه الله ورعاه بوعده السابق؛ فنحن _والله_ في أشد الحاجة إليه، وإنه _ طال عمره وإياكم _ كريم ذو يد بيضاء على الدعوة؛ فالأمل بالله، ثم به أن يرعى هذا العمل، ويؤيده بما يلزمنا لإتمام العمل _ إن شاء الله _.
كما أرجو أن تباشروا بالكتابة إلى الشيخ محمد بن مانع من أجل مفاتحة شيخ قطر بهذا الأمر، وإذا أدَّى الأمر لحضوري فإنني مستعد للسفر إلى قطر لهذه الغاية؛ لأن الأمر عندنا قد أصبح خطيرًا؛ فقد تألَّبت علينا قوى الشر رسميين وغير رسميين، ونحن _ بإذن الله _ ما زلنا ولن نزال _ إن شاء الله _ نكافح ونجاهد حتى يقضي الله أمره.
ومع ذلك فالدعوة والحمد لله سائرة، وتأخذ طريقها إلى القلوب، ولعل هذا هو ما جعل المبطلين يثورون ويشتكون للأوقاف التي أنذرتنا _ أيضًا _ بإخلاء المسجد الثاني كما أخلينا الأول، وسنخليه بعد أيام وسنضطر لاستجئار محل بينما يتم شراء دار أو أرض، وقد وضعنا أكثر من خمسة أَدِلاَّء أي مرشدين على دور أو أراض للبيع، وأكثر هذه الأراضي، أو الدور في حدود المائة ألف أو يزيد، وحاولنا أن نطلب تبرعات من بعض الأغنياء فوعدنا بعضهم، بل أحدهم والآخرون امتنعوا بدافع من أولئك المبطلين؛ أفيجوز أن نعاني مثل هذه الأمور، وإخواننا الموحدون أعطاهم الله _ تعالى _ من فضله ما لا يعطي أحدًا من معاصريهم، ثم يتأخرون عن مساعدتنا أو يؤجلوننا؟