فهرس الكتاب
وأصحاب الأعمال الشاقة داخلون في عموم المكلفين وليسوا في معنى المرضى والمسافرين؛ فيجب عليهم تبييت نية صوم رمضان وأن يصبحوا صائمين، ومن اضطر منهم للفطر أثناء النهار؛ فيجوز له أن يفطر بما يدفع اضطراره ثم يمسك بقية يومه ويقضيه في الوقت المناسب، ومن لم تحصل له ضرورة وجب عليه الاستمرار في الصيام هذا ما تقتضيه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وما دل عليه كلام المحققين من أهل العلم من جميع المذاهب.
وعلى ولاة أمور المسلمين الذين يوجد عندهم أصحاب أعمال شاقة كالمسألة المسؤول عنها أن ينظروا في أمرهم إذا جاء رمضان؛ فلا يكلفوهم من العمل _إن أمكن_ ما يضطرهم إلى الفطر في نهار رمضان بأن يجعل العمل ليلًا، أو توزع
ساعات العمل في النهار بين العمال توزيعًا عادلًا يتمكنون به من الجمع بين العمل والصيام.
أما الفتوى المشار إليها فهي في قضية فردية أفتوا فيها باجتهادهم مشكورين إلا أنه فاتهم ذكر القيود التي ذكرنا والتي قررها المحققون من أهل العلم في كل مذهب، نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام رئيس مجلس القضاء الأعلى
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والرئيس العام للإشراف الديني
والدعوة والإرشاد على المسجد الحرام
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عبدالله بن محمد بن حميد