فهرس الكتاب
المكاتبات بين الشيخ عبدالعزيز والشيخ محمد ناصر الدين الألباني _رحمهما الله_
1_ كتاب من الشيخ الألباني (1) إلى الشيخ عبدالعزيز حول ترشيح الألباني ليقوم على تصحيح نسخة فتح الباري المعدة للطبع.
2_ كتاب من الشيخ عبدالعزيز إلى الشيخ الألباني يتضمن تواصيًا حول بعض
الأمور في العلم والدعوة.
3_ كتاب من الشيخ عبدالعزيز إلى الشيخ الألباني حول كتاب: الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد.
4_ كتاب من الشيخ عبدالعزيز إلى الشيخ الألباني يتضمن اقتراحًا لحل مشكلة بين الشيخ الألباني والشيخ زهير الشاويش.
5_ كتاب من الشيخ الألباني إلى الشيخ عبدالعزيز يتضمن شكرًا ودعاءًا على جهود بذلها الشيخ عبدالعزيز في سبيل تيسير زيارة الشيخ الألباني وعلاجه.
6_ كتاب من الشيخ عبدالعزيز إلى الشيخ الألباني ردًا على الكتاب السابق.
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد ناصر الدين الألباني إلى فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو واسأله أن يديم علينا وعليكم نعمه ظاهرة وباطنة.
أما بعد فقد تلقيت منذ أمد كتابكم الكريم المؤرخ في 20 شوال سنة 1378 هـ وقد علمت ما فيه من عزمكم على طبع (فتح الباري) طبعة جيدة، واشكر لكم حسن ظنكم بأخيكم حيث رشحتموني لأقوم على تصحيح نسخته المعدة للطبع ومقابلتها بالنسخ المطبوعة والمخطوطة.
ولكني أرى أن تعفوني من القيام بذلك وتكلفوا به غيري لا لشيء إلا لأني أرى أن الوقت الذي يتطلبه هذا العمل الهام إذا صرفته فيما هو أمس باختصاصي من خدمة السنة، وتمييز الصحيح من الضعيف منها، واستنباط الأحكام، والتفقه فيها _ أولى من ذلك.
ولهذا أقترح عليكم أن تنظروا في اقتراحنا الآتي:
أن تأمروا بإرسال الملزمة بعد الانتهاء من تصحيحها وإعدادها للطبع؛ لألقي عليها نظرة سريعة؛ لعلي أعثر على بعض الأخطاء؛ فأصححها، ثم لأعلق على بعض المواطن التي يبدو لي ضرورة التعليق عليها ويمكن حصر ذلك بالأسس التالية:
1_ التنبيه على حديث صحيح ضعفه المؤلف، أو سكت عنه.
(1) كان سماحة الشيخ محبًا لسماحة العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، عالمًا بفضله، كثير الثناء عليه، كثير السؤال عنه، كثير الرجوع إلى تحقيقاته وكتبه.
وكان لا يرضى أن يذكر عنده إلا بكل خير، وكان يشرف على صرف مستحقاته التي تجرى له من المالية الإسلامية، ويتابعها بنفسه.
وكان يقول: الشيخ ناصر من خواص إخواننا.
وكان سماحة الشيخ عبدالعزيز يكنُّ للشيخ العلامة الألباني التقدير، والمودة، ويعرف فضله وعلمه منذ زمن طويل، وكان يرسل السلام إليه على البعد، ومما يشهد لذلك ما جاء في رسالة كتبها وأرسلها سماحة الشيخ في 2/ 5/1377 هـ للشيخ عبدالفتاح الإمام من أهل العلم في الشام_حيث جاء في آخرها قول سماحته: =وأرجو إبلاغ سلامي لمن حولكم من خواص المشايخ والإخوان، وأخص منهم فضيلة أخينا، ومحبوبنا في الله الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني+.
وفي آخر زيارة للشيخ الألباني وفي عام 1410 هـ تقريبًا جاء الشيخ الألباني إلى مكة، واجتمع بسماحة الشيخ بعد صلاة الجمعة، وكان من عادة الشيخ يوم الجمعة أن يكون له درس في تفسير ابن كثير×ويستمر الدرس إلى الساعة الثانية تقريبًا فلما انتهى الدرس أخذ سماحته بيد الشيخ الألباني، وجلسا في ناحية من المجلس، وأخذ يناقش الشيخ ناصرًا في بعض المسائل، والشيخ ناصر منصت لسماحته، متأدب معه غاية الأدب، وبعد أن انتهى الحديث قال له الشيخ عبدالعزيز: والله يا شيخ ناصر إنني لا أحب أن أسمع عنكم إلا ما يسر، ففرح الشيخ ناصر بما سمع من سماحته، ودعا للشيخ_رحمهما الله جميعًا_.