فهرس الكتاب
ثالثًا: الخبرة التامة بمعرفة أحوال الناس، والظروف التي يعيشون فيها من أجل استطاعتهم لمشاكل الحياتين الحاضرة والآتية، والطالب المذكور مرشد النهاري هو معروف عندنا، وعسى أن يحقق الله فيه الأمل وزيادة إذا جعلتموه محل عنايتكم.
وأنا يا فضيلة الشيخ إذا وجدت منكم الموافقة على قبول الطلاب الصالحين فربما اختار منهم الاثنين والثلاثة حينًا بعد حين وأرسلهم إليكم، وأنتم بحول الله سوف تُكَوِّنون منهم النصير والظهير، ومَنْ يسد الفراغ، ومن يقوم بالواجب معنا، وبعد أن نترك هذه الدار، ونقدم على الله، وأمرنا بفضله وكرمه على حد قوله _ تعالى _: [وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ] .
واغتنامًا لهذه الفرصة أذكر لكم المصائب التي نجابهها والمشاكل التي بعقدها الإسلام أعداء الإسلام من الشيوعية والاشتراكيين ومختلف أنواع النزعات الإباحية واللاوجودية، والمبشرين بالمسيحية، وعملاء اليهود.
ولهم مقدرة وقوة على مهاجمتنا في جرائدهم، وأنديتهم، وبوسائلهم المتعددة، ولكن الله معنا، وكلما أرادوا ليطفؤا نور الله بأفواههم أبى الله عليهم إلا أن يتم نوره، ويرد الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا.
والحق يا فضيلة الشيخ أننا وإياهم على حد ما يقول الله: [وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ] .
وختامًا تقبلوا تحياتنا الطيبة، وهي لكم منا ومن الإخوان والأبناء والتلاميذ المخلصين، وبلغوها لمن يتصل بكم من المحبين جميعًا، وأسأل الله لنا تهيئة الفرصة للحج هذه السنة، والله يوفق الجميع لأحب الأمور إليه، وأصلحها لنا، ودمتم بخير.
من المخلص/ محمد بن سالم البيحاني
بسم الله الرحمن الرحيم
تحريرًا في 7 رجب سنة 1389هـ _ 18/9/69م