فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 630

المنطقة الواقعة تحت رعاية بريطانيا في شرق إفريقيا لتوطين اليهود) كان فايتسمان من النواب المعارضين للخطة الذين صرحوا بانه لا صهيونية بدون صهيون.

ينعكس الفكر الصهيوني عند د. فايتسمان بأقواله التالية لو قدم لنا ملوك الشرق والغرب جميعًا دولة، لكان الأمر مجرد كلمات. ولكن إذا ما قدم الشعب اليهودي وبدأ ببناء أرض إسرائيل فإن دولة إسرائيل ستصبح حقيقة قائمة.

وعمل فايتسمان سواء على المستوى الفعلي في مجالات الاستيطان والعلم والتربية أو على المستوى السياسي لتحقيق هدف إقامة دولة للشعب اليهودي على أرض إسرائيل. وفي عام 1904 عندما كان في سن الثلاثين هاجر فايتسمان إلى بريطانيا وعمل هناك محاضرًا في موضوع الكيمياء في جامعة مانشستر.

شارك العالم فايتسمان في اكتشاف اكتشافات علمية جديدة، ومنح براءة اختراع عن 121 اختراعًا. وكان اكتشافه الخاص بعملية استخراج مادة الاسيتون، وهي مادة مذيبة تستخدم لإنتاج المتفجرات، قد ساعد بريطانيا في الحرب العالمية الأولى، وأصبح فايتسمان بفضل ذلك مقربًا من السياسيين البريطانيين ومن ضمنهم لويد جورج ووينستون تشرتشيل.

أصبح فايتسمان بفضل علاقاته مع السياسيين والصحفيين في بريطانيا ومساهمته في الجهود الحربية عنصرًا ذا نفوذ في المباحثات التي قامت بعدها بريطانيا بصياغة وعد بلفور عام 1917. ومن أهم ما جاء في وعد بلفور: إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي على أرض إسرائيل.

انتُخب فايتسمان عام 1917 رئيسًا للفدرالية الصهيونية في بريطانيا. أما بريطانيا فلم تسرع إلى تطبيق التزامها الخاص بإقامة وطن قومي للشعب اليهودي كما جاء في الوعد. ورغم ذلك واصل فايستمان نشاطه الصهيوني في المجال السياسي ولم يألُ جهدًا في هذا المجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت