فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 630

والعسكرية. كانت نقطة اللقاء بينهم، هي دور القوة المسلحة اليهودية في إقامة الدولة وبنائها. إذ كان هناك إدراك عام، بأن جيشًا يهوديًا، يمكن أن يلعب دورًا حيويًا، في تقرير الاستقلال السياسي في فلسطين.

ولاشك في أن هذا الجانب العدواني العنيف، قد لعب دورًا أساسيًا في الاستيلاء على مساحات كبيرة من أراضي فلسطين، قبل إعلان الدولة. فقد تمكنت سياسة العمليات الإرهابية الوحشية ضد السكان العرب، من إجبارهم على ترك أراضيهم، تحت وطأة الإرهاب، وهو ما أتاح لليهود الاستيلاء على مساحات كبيرة من الأرض، قبل إعلان الدولة.

وقد نُظّمت قوات الأرجون، في ثلاثة أقسام كالآتي:

(1) جيش الثورة: ولم يكن له وجود فعلى، إنما هو اسم يطلق على قوات الاحتياط. ويضم الأعضاء غير العاملين في الأقسام الأخرى.

(2) وحدات الصّدمة: وقد ضمت العناصر القديمة، التي كان يُطلق عليها اسم الفرقة الحمراء، وأحيانا المفرزة السوداء. واختير أفرادها من اليهود ذوى القسمات الشرقية، للقيام بالأعمال الإرهابية داخل المناطق العربية، سواء في فلسطين أو خارجها.

(3) وحدات الاقتحام: وهي القسم الذي كان مكلفا بأعمال عسكرية، ضد القوات البريطانية، والأهداف والمرافق الحيوية. وفيما بعد انضمت وحدات الصدمة، إلى وحدات الاقتحام، لتشكل قوة الأرجون الأساسية التي قامت بشن العمليات الإرهابية العنيفة سواء ضد سلطات الانتداب أو السكان العرب.

ب. منظمة شتيرن Stern: (منظمة المحاربون من أجل إسرائيل)

انشقت شتيرن من الأرجون، لتشكل منظمة منفصلة عام 1940، بزعامة ابراهام شتيرن لتبنيه سياسة أشد تطرفًا، ورفضه التعاون مع الإنجليز. كانت هذه المنظمة محدودة القوة، ولكنها كانت تضم أكثر العناصر اليهودية تعصبًا للنظريات المتطرفة، وأشدهم إيمانًا بوجوب إتباع أعنف الطرق لبلوغ الأهداف الصهيونية. وظلت شتيرن تعمل سرًا تحت قيادة ثلاثية، حتى اندمجت المنظمات الثلاث (شتيرن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت