فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 630

لم تكن المنظمة العسكرية السرية الهاجاناه، وقوتها الضاربة النظامية البالماخ، هي العنصر الوحيد للمؤسسة العسكرية في ذلك الحين. بل كان هناك منظمات سرية أخرى أكثر تطرفًا، انشقت عن المنظمة الأساسية الهاجناه، وتبنت الجانب الإرهابي في العمل العسكري وأهمها منظمة الأرجون ومنظمة شتيرن وحركة البيتار:

أ. منظمة الأرجون: (المنظمة العسكرية القومية في أرض إسرائيل) : (اُنظر ملحق نموذج لأعمال عصابة الأرجون الإرهابية الإسرائيلية ضد قوات الانتداب البريطاني في فلسطين)

هي جماعة منشقة عن الهاجاناه، تزعمها فلاديمير جابوتنسكي، زعيم حزب الصهيونيين الإصلاحيين، عام 1931. أنشأت فرقًا خاصة تُدعى الحرس الأسود، للتدريب على العمل في المناطق العربية، بفلسطين وخارجها. وكان أعضاؤها يختارون من بين، الذين تشبه ملامحهم أبناء الدول العربية. هدفت إلى القيام بعمليات انتقامية ضد العرب، وكانت سياستها تختلف مع سياسة الوكالة اليهودية، وأعلنت السلطات البريطانية، أنها منظمة غير شرعية.

تزعم المنظمة، بين عامي (1943 ـ 1948) مناحم بيجين، ووصل حجم قواتها المسلحة، طبقًا لتقدير لجنة التحقيق الأنجلو أمريكية (1946) حوالي 3 ـ 5 آلاف رجل. وقد قامت المنظمة بهجمات ومذابح على القرى العربية. ومع إعلان قيام دولة إسرائيل، في 14 مايو 1948، أعلنت المنظمة عن حل نفسها، وانضمامها إلى جيش الدفاع الإسرائيلي، فيما عدا وحدات المنظمة في القدس، التي ظلت مستقلة. وبعد مقتل الكونت فولك برنادوت F. Bernadotte، في 17 سبتمبر 1948، حُلّتْ هذه الوحدات المستقلة، طبقًا لأوامر الحكومة، وضُمت قواتها إلى جيش الدفاع الإسرائيلي. تحولت المنظمة بعد وقف دورها العسكري، إلى حركة سياسية باسم حزب حيروت. كانت العلاقة بين الهاجاناه والأرجون، تنطوي على اختلافات كبيرة، في النواحي التنظيمية والعقائدية والسياسية، تفصل بين حركات اليسار واليمين اليهودي. ولكن، على الرغم من هذه الفوارق، كان هناك مفهوم أساسي واحد ومشترك، يجمع بين كافة الطوائف اليهودية، السياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت