فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 630

وَقُلْتُ: لاَ أَنْكُثُ عَهْدِي مَعَكُمْ إلى الأَبَدِ (1) . وَأَنْتُمْ فَلاَ تَقْطَعُوا عَهْدًا مَعَ سُكَّانِ هذِهِ الأرض (2) .

فها هو القرآن يبرهن، وها هي السيرة النبوية العطرة تثبت، وها هو النص التوراتي يؤكد أن هؤلاء اليهود لن يصونوا عهودا ولن يحفظوا مواثيق أبدا مع الفلسطينيين، وقد أصبح عين اليقين أن تلك الأراضي المغتصبة من الشعب الفلسطيني لن تعود لا بطاولة مفاوضات، ولا بسلام ولابمواثيق، ولا بعهود.

أَإعادة الأَمَلِ الجَمِيلِ سَجِيَّةٌ [1]

لِلْغَرْبِ هَذَا يَا أَخِي كَذَّابُ

كَمْ عَلَّقُونَا بِالوُعُودِ وَمَا وَفَوا

وَكَذَاكَ وَعْدُ الكَافِرِينَ سَرَابُ

إن هذه الأمة الغضبية ليس لها إلا أن تتسلح لها الدول الإسلامية، وتهب لقتالها.

وعلى تلك الدول أن تعلم أن طاولة المفاوضات خديعة كبرى، بل إنها سراب، يحسبه الظمآن ماءا، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، سرابا أقنعت به الدول الإسلامية المتثاقلة نفسها، تلك التي ارتضت بالجلوس إليها طوال كل تلك السنوات الماضية، ولم يكن رضاها بالجلوس إليها إلا لكي تنأى بنفسها عن ويلات الحروب، تلك التي لم يحرك لها سكانٌ يوم أن حرق المسجد الأقصى [2] ، مسرى خاتم النبيين، وبوابته إلى السماء، تلك الأمة التي قالت عنها جولدا مائير [3] ، وكانت حينئذ تصف شعورها ليلة حريق

(1) قصيدة"حسرة في قلب إمرأة صومالية"للشاعر السعودي عبدالرحمن العشماوي

(2) 21 أغسطس 1969 م

(3) والتي تولت رئاسة الوزراء في إسرائيل خلفا لليفي أشكول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت