فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 630

شهرين مثلها مثل عين غزال، وبقيت جزيرة عربية بعد احتلال كل ما حولها إلى أن سقطت في 16/ 7/1948، بعد هجوم من البر والبحر عليها. ودخلتها قوات اللواء الكسندروني وذلك قبل يومين من إعلان الهدنة الثانية في 18 تموز. ... من واقع شهادة الشهود الناجين، والمسجلة في ملف الأمم المتحدة، يمكن إعادة ترتيب حادث حرق الأهالي أحياء على الشكل الآتي: في يوم 61 تموز، دخل اليهود القرية بعد أن سقط 13 شهيدًا منها. انسحب المقاتلون الشباب إلى خارج القرية، وبقي كبار السن الذي استسلموا للجيش الغازي، ثم نقل اليهود حوالي 30 شخصًا من متوسطي العمر إلى عكا، ولم يعرف عنهم شيء (اتضح فيما بعد أنهم أرسلوا إلى المعتقل) ، وبعد فترة نقل اليهود حوالي 300 شخص في 20 باصًا إلى منطقة اللجّون، وكانت ترافق كل باص مجموعة من الحراس اليهود يحملون مدافع رشاشة، وقرب خطوط القوات العراقية، طردوهم في اتجاه المنطقة العربية بعد أن أطلقوا خلفهم زخات من الرصاص. ... وفي يوم 25/ 7 (19 رمضان) عاد اليهود إلى القرية التي لم يبق فيها إلا العجزة وكبار السن، وبعضهم ضرير، ونقلوا ما تبقى من الأهالي (حوالي 60 - 80 شخصًا) في باصات تحت حراسة يهودية قوامها 10 - 15 شخصًا، ووصلوا إلى منطقة شرق اللجّون حوالي الساعة الثامنة مساءً. وقفت الباصات على طريق العفولة، قرب بعض البيوت الجديدة التي هدم بعضها حديثًا، وأمر اليهود الركاب أن ينزلوا ويحمل كل منهم صرته، ويجلسوا في دائرة تبعد حوالي 200 متر عن الطريق العام في حقل قمح محصود، وأخبروهم أنهم قريبون من الخطوط العربية. سلم الحراس هذه المجموعة إلى حراس يهود من مستعمرة قريبة (اتضح أنها مركز شرطة احتله اليهود، وكانت قبعاتهم تماثل قبعات الشرطة) . اشتد العطش بالأهالي بعد يوم طويل من السفر في رمضان، فطلبوا ماء ليشربوا فطلبوا منهم الانتظار، بعد قليل عادوا بغالونات من البنزين وصبوه على الأهالي الجالسين على صررهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت