فهرس الكتاب
الثانية وصلت قبل الظهر (خلافًا لشهادة الشهود بأنها وصلت الثامنة مساء) . وأن المرحلين أخذوا معهم ماء قبل السفر ولم يطلبوا ماء عند الوصول، وان اليهود أحضروا لهم أطباء وممرضات لمساعدة المرضى منهم وقال إن الحراس اليهود أحرقوا المتاع الذي تركه الأهالي خلفهم، وأنه لم يحضر هذه العملية، لكنه زار المكان بعد يوم من القافلة الثانية فوجد آثار الحريق، ولما سئل الضابط عن اتهام العرب لهم بإحراق الأهالي أحياء، ابتسم وقال هذا هراء، وانتهى هذا الإجماع المهم بعد ساعة واحدة فقط. ... أما رد الخارجية الإسرائيلية عن الاتهام في هذه الجريمة الشنيعة، فهو مثل حي على النمط الذي استعملته إسرائيل لاحقًا مع كل مراقبي الهدنة عند استقصاء جرائم الحرب وحوادث الحدود. في أول رد على اتهام عبد الرحمن عزام لإسرائيل باقتراف الجريمة، كتب والتر إيتان (إيلات لاحقًا) مدير الخارجية الإسرائيلية إلى الدكتور مون في 8/ 9/1948 (أي قبل أسبوع من اغتيال برنادوت) أن هذا الاتهام"مقزز ولا يمكن تصديقه وليس له أساس من الصحة، واختراع من وحي الخيال الشرقي"الخ وقال إن إسرائيل قامت بتحقيق مفصل في الموضوع، وأنه لكي تثبت صحة هذا الادعاء الخرافي، فإنه يجب إعادة المحروقين أحياء (!) وأنهم حققوا مع الأسرى الذين أخذوا من الطيرة واودعوا في معتقل رقم 1 في قرية أجليل، وأكد أنه لم يتعرف أحد منهم على أسماء الضحايا، وأن الشاهد المدعو يوسف عبد الفتاح كان يعمل في بلدية حيفا وأرفق شهادة من مهندس البلدية أنه ضعيف النظر ومعروف بالخرف (أكد فريق التحقيق لاحقًا ردًا على ذلك أن الشاهد في صحة جيدة وليس ضعيف النظر) ، وأنه عند نزول الأهالي من الباصات، وعرفوا أن عليهم المشي مسافات بعيدة، تركوا صررهم، لذلك أحرق ما تبقى منها لأسباب صحية منعًا للوباء، وكتب إيتان أن الأهالي ربما خلطوا بين الجثث المتفحمة شرق اللجّون، وأخرى في عين غزال، إذ قال أن القوات الإسرائيلية قامت في 25/ 7/1948 بعملية تمشيط أمنية، (فوجدت) قرب عين غزال 30 جثة متعفنة، وقرر القائد