فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 630

64 عاما مرت على المجزرة التي ارتكبت فجر التاسع من نيسان العام 1948، ورغم أنها لم تكن المجزرة الوحيدة، إلا أنها كانت من أكبر المجازر التي ارتكبت في تلك المرحلة من نكبة الشعب الفلسطيني، وكانت سببا في ارتفاع وتيرة التهجير والطرد من فلسطين، فقد عملت العصابات الصهيونية على بث أنباء المجزرة في القرى الفلسطينية سعيا لبث الرعب والتحفيز على الهرب خوفا من مجازر أخرى.

كانت دير ياسين حتى ذلك اليوم قرية صغيرة تقع على المشارف الغربية لمدينة القدس، يسكنها زهاء 700 نسمة، بينهم عشرات المقاومين الذي أثارهم يوم الثامن من نيسان استشهاد القائد الفلسطيني عبدالقادر الحسيني.

في واحد من كتبه، يستعرض الباحث والمؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي، تفاصيل المجزرة، فيقول إن 120 إرهابيا من عصابتي"أرغون"و"شتيرن"هاجموا القرية فجرا، وسيطروا عليها، ليبدؤوا بعدها تنفيذ المجزرة.

عدد الشهداء بقي غير محدد تماما، ففي حين يذكر الخالدي أنهم 245، ينقل الصحافي وليد ياسين من فلسطينيي 48، في كتابه الصادر في الثمانينيات عمن عايشوا المجزرة، أن العدد يتراوح بين 120 إلى 130 شهيدا.

تقرير"نيويورك تايمز"، روى في حينه أن الصهاينة"نفذوا المذبحة من دون تمييز بين الرجال والنساء والأطفال والشيوخ". ويضيف"بعد أن أنهوا عملهم، حملوا قسما من الذين وقعوا في أيديهم أحياء على سيارات وطافوا بهم في شوارع القدس في موكب نصر، وسط هتافات الجماهير اليهودية. وبعد ذلك أعيد هؤلاء الأسرى إلى القرية وتم قتلهم هناك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت