فهرس الكتاب
وتقول الصحيفة إن عدد الضحايا"وصل إلى 245 شخصا"، مقدرة أن"نصفهم كان من النساء والأطفال، بينما أخذت 70 امرأة أخرى مع أطفالهن إلى خارج القرية، وسُلمن لاحقا إلى الجيش البريطاني في القدس".
ياسين ينقل عن الحاج محمد محمود أسعد عقل (أبو محمود) ، وهو أحد الناجين رواية للمجزرة كما شاهدها، فيقول: إن مجموعة كبيرة من أفراد العصابات الصهيونية هاجمت مقهى صالح عيسى الليفتاوي"وحصدوا رواده بالرشاشات ومن ثم نسفوا المبنى".
ويضيف عقل"بعدها تحركت مجموعة مسلحة من (مستوطنة) جفعات شاؤول باتجاه بلدتنا وحاولت السيطرة على أحد محاجر جدي المرحوم أسعد رضوان". كان رضوان حينها"موجودا في المحجر يحرس مجموعة منا كانت تقوم بمحاولة نسف الماكينات في المحجر كي لا يستولي عليها اليهود".
الحاجة أم صالح محمد إسماعيل عطية، تروي هي الأخرى تجربة في ذلك اليوم العصيب، وتقول: إن شقيقها محمود اكتشف دخول العصابات، وصاح منبها بمهاجمة اليهود للقرية، وأخذ زوجته وابنته هاربا، فلحق به اليهود، وذبحوه مع 26 شخصا.
حاولت العصابات الصهيونية التنصل من الجريمة، كون مرتكبوها كانوا من"الجناح المتطرف"وفق قاموس الحركة الصهيونية العنصرية، فقد ارتكبت المجزرة عصابة"أرغون"، وترجمة اسمها الكامل للعربية يعني"منظمة الإنقاذ الوطني"، وهي عصابة ضمت عصابتي"ايستل"و"ليحي"، بقيادة من بات لاحقا رئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن، الذي أشرف شخصيا على المجزرة، ومن قادة العصابة أيضا"إيتان ليفني"والد تسيبي ليفني، وانضمت لعصابة"أرغون"عصابة"شتيرن"، وهي العصابات التي شكلت بعد العام 1948 حزب"حيروت"الذي تحول في العام