فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 630

وليست كلمة (دير) بغريبة عن أسماء القرى الفلسطينية، ولا يكاد يستهجن إطلاقها على قرية قريبة من القدس إلى هذا الحد. وفعلا فقد كان ثمة في الطرف الجنوبي الغربي للقرية طلل كبير يطلق عليه اسم (الدير) فقط.

يبدو أن نواة الاستيطان في بداية العهد العثماني كانت في خربة عين التوت (166132) ، التي تبعد نحو 500 متر إلى الغرب من موقع القرية خلال سنة 1948. في سنة 1596، كانت قرية خربة عين التوت تقع في ناحية القدس (لواء القدس) ، ولا يتجاوز عدد سكانها 39 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على القمح و الشعير وأشجار الزيتون.

لا نعلم بالتحديد متى انتقل السكان إلى موقع دير ياسين لكن يبدو جليا أن مصدر الاسم الأخير يعود، في جزء منه، إلى الشيخ ياسين الذي كان ضريحه قائما في مسجد أطلق اسمه عليه، ويقع في جوار أطلال الدير. لكننا لا نعلم الكثير عن الشيخ، ولا عن تاريخ تشييد مسجده.

في أواخر القرن التاسع عشر، كانت منازل دير ياسين مبنية بالحجارة. وكانت القرية تتزود بمياه الشرب من نبعي ماء، يقع أحدهما في الجهة الشمالية من القرية، والثاني في جهتها الجنوبية.

وقد تجمهر معظم منازلها المتينة البنيان، والغليظة الحيطان، في بقعة صغيرة ذات أزقة ضيقة متعرجة، تعرف ب (الحارة) . وكان سكان دير ياسين جميعهم من المسلمين. في سنة 1906 تقريبا شيدت الضاحية اليهودية في القدس، غفعت شاؤول، وهي تقع في أقصى الغرب، من طرف الوادي إلى طرفه الآخر بدءا من دير ياسين. وتلتها بعد ذلك كل من مونيفيوري وبيت هكيرم ويفينوف. وكانت الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت