فهرس الكتاب
الفرعية التي تربط دير ياسين بالقدس، وتلك التي تربطها بيافا، تمران عبر غفعت شاؤول.
في إبان الحرب العالمية الأولى قام الأتراك بتحصين مرتفعات دير ياسين كجزء من نظام الدفاع عن القدس.
وفي 8 كانون الأول 1917، اقتحمت قوات يقودها الجنرال اللنبي هذه التحصينات، في الهجوم الأخير الذي أسفر في اليوم التالي عن سقوط القدس في قبضة الحلفاء.
حتى العشرينيات من هذا القرن كانت دير ياسين تعتمد في معيشتها إلى حد بعيد، على الزراعة المشفوعة بتربية المواشي. لكن سرعان ما طرأ تبدل على أسس اقتصادها بسبب ازدهار البناء في القدس في عهد الانتداب. إذ كانت المنطقة المحيطة بدير ياسين غنية بالحجر الكلسي، وهو مادة البناء المفضلة في القدس، فراح سكان القرية منذ بداية عهد الانتداب يستثمرون مقالع واسعة على امتداد الطريق الفرعية المؤدية إلى المدينة، وهذا ما طور صناعة قلع الحجارة وقطعها. وقد ازدهرت هذه الصناعة حتى بلغ عدد كسارات الحجارة العاملة في أواخر الأربعينات أربعا. وشجعت هذه الصناعة القرويين الميسورين على استثمار أموالهم في نقل الحجارة بينما أصبح آخرون سائقي شاحنات في سنة 1935، أنشئت شركة باصات محلية، في مشروع مشترك مع قرية لفتا المجاورة (قضاء القدس) . ومع ازدهار دير ياسين انتشرت منازلها من (الحارة) صعودا نحو قمة التل الذي تقوم عليه، وشرقا نحو القدس.
ارتفع عدد سكان دير ياسين من 428 نسمة في سنة 1931، إلى 750 نسمة في سنة 1948. كما ارتفع عدد منازلها في الفترة نفسها من 91 منزلا إلى