فهرس الكتاب
ويؤكد ثيودور كاتس وهو عضو كيبوتس مغيل، في بحث جامعي تقدم به للحصول على لقب الماجستير من جامعة حيفا، والذي ركز فيه على مجزرة الطنطورة وكشف الكثير من خباياها، بأن ما حدث في الطنطورة كان مذبحة على نطاق جماعي .. ويذكر كاتس أن القرية قد تم احتلالها من قبل الكتيبة 33 من لواء الكسندروني في الليلة الواقعة بين 22 و 23 /مايو / 1948 م، وتم احتلال القرية في عدة ساعات لكن في ساعات الصباح الباكر، وكانت القرية كلها قد سقطت في يد الجيش الإسرائيلي، انهمك الجنود لعدة ساعات في مطاردة دموية في الشوارع، وبعد ذلك أخذوا يطلقون النار بصورة مركزة على مقبرة القرية. وفي المقبرة التي دفنت فيها جثث الضحايا من أهالي القرية في قبر جماعي، أقيمت لاحقًا ساحة لوقوف السيارات كمرفق لشاطئ مستعمرة دور على البحر الأبيض المتوسط جنوب حيفا.
وفي الإفادة التي أدلى بها شلومو أمبر الذي كان يشغل منصب ضابط مسؤول في الكتيبة التي نفذت مجزرة الطنطورة، جاء مايلي:
التحقت بالجيش البريطاني لأنني اعتقدت أن الشيء الأهم الذي يتعين على اليهود عمله يتمثل في محاربة الألمان ولكننا حاربنا في قرية الطنطورة ويضيف هذا الضابط: وفقًا لقوانين الحرب التي أقرها المجتمع الدولي، ومن واجبي الإقرار بأنه حتى الألمان لم يقتلوا الأسرى العزل، وبعد ذلك عاد الأسرى إلى بيوتهم سالمين، وهنا في طنطورة قتلوا العرب، ويضيف شلومو قائلًا: دخلنا فيما بعد في معارك شرسة وجهًا لوجه، ولكن لم يحدث أن ارتكبت أعمال قتل من هذا القبيل على نحو عشوائي .. الصورة التي انطبعت في ذهني، هي صورة الرجال في المقبرة، رأيت هناك الكثير من القتلى، وقد غادرت المكان عندما رأيت الجنود يقتلون ويقتلون ويقتلون، ولذلك لا أدري كم كان عدد القتلى هناك. .