فهرس الكتاب
وقد شاهدت امرأة من نساء القرية جثة ابن أخيها بين الضحايا، و هو محمد عوض أبو إدريس، ولم تكن تعرف حين صرخت ألمًا عليه، أن اولادها الثلاثة قد قتلوا أيضا في المجزرة، وهذا ما عرف فيما بعد، واولادها هم: أحمد سليمان السلبود و خليل سليمان السلبود و مصطفى سليمان السلبود، وعندما علمت أمهم بمقتلهم أصيبت باختلال عقلي، لكنها بقيت تقول بأنهم أحياء وبأنهم يعيشون في مصر وسوف يعودون، وماتت وهي تنتظرهم. وقد بلغ عدد ضحايا مجزرة الطنطورة 200 - 250 شهيدًا من أهلها.
43 -مجزرة مدينة الرملة [1] :
كانت عملية داني الاسم الرمزي الموحي بالبراءة للهجوم على مدينتي اللد والرملة الواقعتين في منتصف الطريق بن يافا والقدس.
في 10 تموز/ يوليو عيّن بن غوريون يغال ألون قائدًا للهجوم على مدينتي اللد والرملة، وإسحق رابين نائبًا له وأمر ألون بقصف المدينة من الجو وكانت أول مدينة تهاجم على هذا النحو، وتبع القصف هجوم مباشر على وسط المدينة، تسبب بمغادرة بقايا متطوعي جيش الإنقاذ المرابطين بالقرب من المدينة التي تلقت الأوامر بالانسحاب من قائدها البريطاني غلوب باشا بالانسحاب.
إثر تخلي المتطوعين وجنود الفيلق العربي عن سكان اللد احتمى رجال المدينة المتسلحين ببعض البنادق العتيقة، بمسجد دهمش وسط المدينة، وبعد ساعات من القتال نفدت ذخيرتهم واضطروا للاستسلام، لكن القوات الصهيونية المهاجمة أبادتهم داخل المسجد المذكور.
(1) مجلة العودة ـ مجلة فلسطينية شهرية - العدد العاشر - السنة الأولى - تموز (يوليو) 2008 م - جمادى الآخرة 1429 هـ