فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 630

تفاصيل أخرى

بدأ الهجوم الصهيوني على اللد والرملة يوم 9/ 7/1948، وسعى الصهاينة إلى عزل المدينتين عن أي مساعدة تأتي من الشرق، فتقدم إلى شرقي اللد والرملة لواءان أحدهما من الجنوب، حيث دخل قرية (عنّابة) في الساعة الواحدة من فجر 10 تموز/ يوليو ثم قرية جمزد، وثانيهما من جهة تل أبيب في الشمال الغربي، وقد احتل هذا اللواء (ولهمينا) ثم مطار اللد، وباحتلاله عزلت سرية الجيش الأردني في (الرملة والعباسية واليهودية) ، وهكذا اكتمل تطويق المدينتين وعزلهما ولم يستطع المقاتلون في القرى المذكورة ومطار اللد الصمود أمام الهجمات من قبل الدبابات والمدفعية المنسقة.

تعرضت المدينتان في أثناء ذلك لقصف جوي ثقيل وجه إلى مركز شرطة الرملة خاصة، وإلى قصف مدفعي شمال الأحياء الآهلة بالسكان.

استمر ضغط الصهاينة على امتداد واجهة القتال وركزوا هجومهم على مدينة اللد اولًا، فشنّوا عند الظهر هجومًا قويًا عليها من الناحية الشرقية عند قرية دانيال، لكن مجاهدي المدينة استطاعوا أن يصدّوا الهجوم بعد معركة دامت ساعة ونصف خسر الصهاينة فيها 60 قتيلًا، وعاد المجاهدون وقد نفد عتادهم. ثم شن الصهاينة هجومًا آخر بقوات أكبر تدعمها المدرعات وتمكنوا في الساعة 16 تقريبًا من دخول اللد واحتلالها وهم يطلقون النار على الأهالي دون تمييز.

بعد ذلك اخترقت فصيلة تابعة للجيش الأردني مدينة اللد التي كانت قد استسلمت للكتيبة الثالثة التابعة للواء يفتاح في البالماح. وفي أعقاب الاختراق ارتفعت معنويات سكان المدينة، ومن أجل إخمادهم ومنعهم من التحرك، صدرت الأوامر للإرهابيين الصهاينة بإطلاق النار الكثيفة على جميع من وجد في الشوارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت