فهرس الكتاب
وزير الدفاع الإسرائيلي، ان العشرات وليس المئات قتلوا داخل المخيم. إلا أن منع قوات الاحتلال وإعاقتها لعمل الطواقم الطبية والهيئات الدولية مثل وكالة الغوث لتشغيل اللآجئين والهلال الأحمر الفلسطيني والصليب الأحمر الدولي، لهو خير دليل على بشاعة المجزرة التي اقترفتها وما تزال قوات الاحتلال داخل المخيم، والتي راح ضحيتها على ما يبدو مئات المواطنين الفلسطينيين من مدنيين ورجال مقاومة. و أكد شهود عيان، أن شاحنة إسرائيلية شوهدت تدخل المخيم وتخرج منه وهي محملة بجثامين الشهداء الفلسطينيين متجهة نحو إسرائيل. وفي خضم هذه الأحداث خاطر عدد من الصحافيين بحياتهم وتسللوا إلى داخل المخيم، وكشفت الصور التي تمكنوا من التقاطها عن جانب ضئيل من مجزرة حدثت بالفعل. فقد أظهرت الصور جثثًا متفحمة، وأخرى متعفنة تحت الأنقاض، فيما أكد شهود عيان أن قوات الاحتلال قامت باقتراف جرائم إعدام ميداني للعديد من المدنيين الذين رفضوا مغادرة منازلهم، وللمسلحين الفلسطينيين الذين أعلنوا استسلامهم بعد نفاذ ذخيرتهم. وما يؤكد بشاعة هذه المجزرة، هو تصريح الصليب الأحمر الدولي، بأن الوضع داخل المخيم يشبه الزلزال، وبأنه ضمن الإمكانيات المحلية لا يستطيع ممارسة عمله وتقديم خدماته في عمليات الإنقاذ. من جانب آخر تعرض المخيم لمزيد من أعمال القصف الوحشي وتجريف للمنازل فوق رؤوس ساكنيها، فضلًا عن تعرضه لعملية تهجير جماعي. وما أظهرته الصور التلفزيونية، يؤكد أن هناك تغيير للمعالم الجغرافية للمخيم قد تمت.
[1] ووصف بيار بابا رنسي - وهو صحفي فرنسي بجريدة لوماتينيه - ما حدث في جنين لوكالة أنباء فرانس برس قائلًا: قام جنود الاحتلال بحفر فجوة واسعة بوسط المخيم، يوم 14/ 4/2002، لدفن عدد غير هين من جثث الضحايا الفلسطينيين، وأضاف أن وسط المخيم بات يشبه برلين عام 1945 نظرًا لحجم التدمير الفظيع.
(1) نقلا عن مركز المعلومات الوطني الفلسطيني http://www.wafainfo.ps/atemplate.aspx?id=5037