الْعبَادَةُ وَالْخَيْرُ وَتَوَابعُ الْإيمَان كَانَ دُونَ ذَلكَ في مُؤْمنينَ لَمْ يَبْلُغُوا رُتْبَةَ الصَّلَاح الَّذي لاولَئكَ، وَالظَّاهرُ الاحْتمَالُ الأول لقَوْله: لَعَلَّهُمْ يَرْجعُونَ، إذْ ظَاهرُ قَوْله: وَبَلَوْنَاهُمْ أَنَّهُمُ الْقَوْمُ الَّذينَ هُمْ دُونَ اولَئكَ، وَهُوَ مَنْ ثَبَتَ عَلَى الْيَهُوديَّة وَخَرَجَ منَ الْإيمَان، وَدُونَ ذَلكَ ظَرْفٌ أَصْلُهُ للْمَكَان، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ للانْحطَاط في الْمَرْتَبَة، وَقَالَ ابْنُ عَطيَّةَ: فَإنْ أُريدَ بالصَّلَاح الْإيمَانُ فَدُونَ ذَلكَ بمَعْنَى غَيْرٍ يُرَادُ بهَا الْكَفَرَةُ، انْتَهَى، فَإنْ أَرَادَ أَنَّ دُونَ تُرَادفُ غَيْرًا فَهَذَا لَيْسَ بصَحيحٍ، وَإنْ أَرَادَ أَنَّهُ يَلْزَمُ ممَّنْ كَانَ دُونَ شَيْءٍ أَنْ يَكُونَ غَيْرًا فَصَحيحٌ، وَدُونَ ظَرْفٌ في مَوْضع رَفْع نَعْتٍ لمَنْعُوتٍ مَحْذُوفٍ، وَيَجُوزُ في التَّفْصيل بمنْ حَذْفُ الْمَوْصُوف وَإقَامَةُ صفَته مَقَامَهُ نَحْوَ هَذَا، وَمنْهُ قَوْلُهُمْ: منَّا ظَعَنَ وَمنَّا أَقَامَ.
وَبَلَوْنَاهُمْ بالْحَسَنَات وَالسَّيّئَات. أَيْ بالصّحَّة وَالرَّخَاء وَالسَّعَة، وَالسَّيّئَاتُ مُقَابلَاتُهَا.
لَعَلَّهُمْ يَرْجعُونَ إلى الطَّاعَة وَيَتُوبُونَ عَن الْمَعْصيَة [1] .
وتفاصيل أحداث السبي، الذي تسبب بدوره في الشتات الذي أصاب اليهود، والذي كان من شأنه أن جعلهم متفرقين في البلدان والمدائن تحكيها أسفار التوراة.
والقصة تبدأ عندما تولى الملك داود عليه السلام الحكم على بني إسرائيل بعد موت الملك شاول (طالوت) عليه السلام، وقد دام ملك داود أربعين سنة، في السبعة الأولى منها كانت عاصمة ملكه في حبرون (الخليل) أما في المدة الباقية كانت عاصمة ملكه أورشليم.
جاء في سفر الملوك الأول الإصحاح الثاني الفقرة رقم 11،12 ما يلي نصه: ـ
(1) تفسير البحر المحيط ... » تفسير سورة الأعراف ... » تفسير قوله تعالى فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين» الجزء الرابع» الصفحة رقم 415 - 416