فهرس الكتاب
وخلال تلك العملية الصهيونية الإرهابية شوهد مئات الفلسطينيين من النساء والأطفال يحملون أطفالهم وسط النيران و برد الليل هائمين على وجوههم وسط الليل هاربين إلى مأوى جديد من عنف القصف الصهيوني.
وبثت مساجد خانيونس نداءات لمقاومة المحتلين و هتفت بالتكبير و التهليل و دعت المقاومين إلى الخروج لصد الصهاينة.
و أكد شهود عيان أن مجموعات من أبطال المقاومة انتشرت في شوارع مخيم خانيونس وخاضت معارك عنيفة مع قوات الاحتلال بالأسلحة النارية لاسيما مع إعلان جيش الاحتلال أن هدفه معقل حركة (حماس) (حي الأمل) .
وقد داهم جنود الاحتلال الصهيوني العشرات من منازل المواطنين الفلسطينيين و منشآتهم في المنطقة بحثا عن رجال المقاومة ووسائل قتالية دفاعية و اعتقلوا ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين. و أكد مواطنون أن مجموعات من وحدات الموت الخاصة من المستعربين الصهاينة شوهدوا في عدة شوارع في المنطقة يبحثون عن رجال المقاومة النشطاء الفلسطينيين.
و أفاد شهود عيان أن المروحيات القتالية الحربية الصهيونية لم تتوقف عن إطلاق النار و الصواريخ باتجاه منازل الفلسطينيين مما ألحق دمارا هائلا بعشرات المنازل الفلسطينية و تدمير البنية التحتية في المنطقة من شبكات الهاتف و الكهرباء و المياه.
ومنعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إلى مكان الجرحى لاسيما مع اشتداد القصف الصهيوني الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد الشهداء و أصيبت سيارة على الأقل برصاص الاحتلال.
وأضاف الشهود بأن مروحية أطلقت صاروخين على الأقل باتجاه منزل مكون من ثلاثة طوابق يعود لعائلة أبو الخير أصابه مباشرة و بأعجوبة نجت العائلة كلها من موت محقق و أصيب ثلاثة من سكانه بجراح بالغة و نقلوا إلى مستشفى ناصر بخانيونس لتلقي العلاج.