فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 630

المدينة ما أوقع أربعة شهداء و 15 جريحا قبل أن يتمكن المواطنون من الانقضاض على القاتل ويتمكنوا من قتله.

والشهداء هم: الشقيقتان هزار (23 عاما) ودينا (21 عاما) تركي (مسلمتان) نادر حايك (55 عاما) وميشيل بحوث (56 عاما) (مسيحيان) .

وقد أثارت الجريمة حالة من السخط والغضب أوساط المواطنين العرب في مختلف الأرض المحتلة عام 48، حيث احتشد عشرات الآلاف منهم اليوم في مدينة شفاعمرو حيث خرجوا عند الثانية من بعد ظهر اليوم الجمعة في تشييع الشهداء. وقد ووريت في البداية جثماني الشقيقتين هزار ودينا، في المقبرة الإسلامية بعد الصلاة عليهما، وعند الرابعة عصرا شيع المواطنون الشهيدين حايك وبحوث بعد إقامة قداس جنائزي عليهما في كنيسة الكاثوليك وقد ووري في مقبرة الكاثوليك. وقد أخلت شرطة الاحتلال كافة المناطق العربية، خاصة مدينة شفا عمرو تجنبا لأية صدامات قد تحدث مع المواطنين الغاضبين، وقد انتهى التشييع دون أية صدامات.

وقد عم الإضراب الشامل والحداد كافة المدن والقرى العربية استنكارا للجريمة البشعة، فيما صدحت مساجد شفاعمرو عند الثانية من ظهر اليوم بالآذان، فيما قرعت الكنائس أجراسها تعبيرا عن وحدة الدم بين أبناء الشعب الواحد. وفي تفصيل الجريمة المجزرة، صعد مستعمر مجرم يدعى عيدن نتان زادة (تسوبيري) - (19 عاما) من مستوطنة تفوح المقامة شرق سلفيت شمال الضفة الغربية ويرتدي الزي العسكري على متن الحافلة رقم 165 المسافرة من حيفا إلى شفاعمرو، وعندما دخلت الحافلة المدينة نهض المستوطن من مكانه وتوجه نحو السائق وتبادل الحديث معه، وعندما وصلت الحافلة إلى حي مرشان، وتوقفت لإنزال أحد المواطنات، قام المستعمر بإطلاق النار في كل الاتجاهات من سلاحه الرشاش. وقال شهود عيان أن الحافلة تدحرجت بعد مقتل سائقها وتوقفت بعد اصطدامها بسيارة كانت تقف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت