فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 630

جانب الطريق، وعندها أطلق المجرم زخات من الرصاص باتجاه عدد من المواطنين الذين جلسوا على سطح بيتهم المجاور لساحة الجريمة، وعلى مجموعة من الشبان كانت تقف بالقرب من المكان، ولما أنهى مخزن الذخيرة الأول حاول استبداله فهجم عليه عدد من المواطنين وألقوا به أرضا وانهالوا عليه بالضرب، وفقا لما نقل عن شهود عيان.

وفور إعلان نبأ المجزرة هرع آلاف المواطنين من كافة أحياء المدينة إلى ساحة الجريمة وأحاطوا بحافلة الركاب فيما وصلت إلى المكان قوة كبيرة من الشرطة وحرس الحدود، وحاولت حماية القاتل لكن المواطنين الغاضبين وذوي القتلى العرب دخلوا إلى الحافلة وانهالوا بالضرب على المستوطن وقتلوه وأصابوا خمسة من أفراد الشرطة بجروح طفيفة.

وقد بذلت شرطة الاحتلال جهودا كبيرا واستعانت برجال دين مسيحيين ودروز ومسلمين من أجل إخراج جثة القاتل من الحافلة ولم تتمكن من ذلك إلا عند منتصف الليل. وقد حضر المفتش العام للشرطة، موشيه كرادي، ووزير الأمن الداخلي غدعون عزرا وتابعوا الأحداث من فوق سطح أحد المنازل المجاورة. وأعادت الجريمة إلى الأذهان المجزرة التي ارتكبها المجرم باروخ غولدشتاين في الحرم الإبراهيمي في العام 94 وأوقعت في حينه 29 شهيدا وعشرات الجرحى وقد لقي المجرم حتفه على أيدي المصلين. وكذلك المجزرة التي ارتكبها العنصري عامي بوبر بحق عمال من قطاع غزة أوائل الانتفاضة الأولى في ريشون لتسيون وأوقعت سبعة شهداء والعديد من الجرحى.

غير أن ما يميز هذه الجريمة الجديدة كما ذكر أحد القيادات العربية في اتصال مع"الرياض"من شفا عمرو الجريمة لم تكن متوقعة وأصابت الجميع بالصدمة خاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت