فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 630

إن الاستعمار وأعوانه ـ سواء في البلاد التي لم تزل ترزح تحت نيرة أو في البلاد التي جلا عنها آثاره ـ هو الخطر الأول الذي يجب على المسلمين ـ أفرادا وجماعات ودولا ـ أن يجاهدوا بالمقاومة الجادة المستمرة، حتى يتم تحرير المسلم قلبا وضميرا ووطنا ومعرفة، وإن كل تقصير في مقاومة ذلك العدو هو عصيان لله تعالى وإثم كبير، لأنه يقوى يد العدو على إنزال الأذى بالملايين من المسلمين، فهو جهاد متعلق بحق الله وحق الملايين لا بذات الآثم.

وإن الصهيونية التي يحاول الاستعمار ـ بعد أن تحطمت أسبابه الظاهرة ـ أن يغلف بها أهدافه تحت ستار جديد هي دار استعماري خبيث، يستهدف به الاستعمار أن يتمكن بآثاره في حياة المسلمين وتستمر سيطرته عليهم، ومن ثمة كانت مجاهدتها فرضا كذلك على كل مسلم حيثما كان، وكل تخلف عن ذلك عصيان لله تعالى وإثم كبير

5)وفى سنة 1965 كانت قرارات وتوصيات المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية والتي تبين أن قضية فلسطين ليست قضيتهم وحدهم وإنما هي قضية المسلمين جميعا، ودعا المؤتمر للدفاع عنها والعمل على تحريرها وتجديد الذكرى حتى يعود الحق إلى أهله.

وهذا نص القرارات:

يرى المؤتمر أن قضية فلسطين هي قضية المسلمين جميعا لارتباطها الوثيق بدينهم وتاريخم وتراثهم، وأنه لن يهدأ للمسلمين بال حتى تعود الأرض المقدسة إلى أهلها، وإن في وجود إسرائيل في فلسطين خطرا يهدد المسجد الأقصى وطريق الحرمين الشريفين والسبيل إلى قبر الرسول ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ مما يجعل تحرير فلسطين وأمنها لازما لأمن الديار المقدسة ولأداء الشعائر الدينية لجميع المسلمين في المشارق والمغارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت