فهرس الكتاب
يقف اعتداؤهم عند إخراج المسلمين من ديارهم وسلب أموالهم وتشريدهم في البلاد، بل تجاوز ذلك إلى أمور تقدسها الأديان السماوية كلها وهى: احترام المساجد وأماكن العبادة.
وقد جاء في ذلك قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا اولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 114] .
أما بعد ـ فهذا هو حكم الإسلام في قضية فلسطين، وفى شأن إسرائيل والمناصرين لها من دول الاستعمار وغيرها، وفيما تريده إسرائيل ومناصروها من مشروعات ترفع من شأنها وفى واجب المسلمين حيال ذلك، تبينه لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، وتهيب بالمسلمين عامة أن يعتصموا بحبل الله المتين، وأن ينهضوا بما يحقق لهم العزة والكرامة وأن يقدروا عواقب الوهن أو الاستكانة أمام اعتداء الباغين، وتدبير الكائدين، وأن يجمعوا أمرهم على القيام بحق الله تعالى وحق الأجيال المقبلة في ذلك، إعزازا لدين القويم.
نسأل الله تعالى أن يثبت قلوبهم على الإيمان به، وعلى نصرة دينه، وعلى العمل بما يرضيه. والله اعلم.
وفى سنة 1964 كانت قرارات وتوصيات المؤتمر الأول لمجمع البحوث الإسلامية وقد نبه المؤتمر إلى خطر قيام دولة إسرائيل ودعا إلى مؤازرة شعب فلسطين والوقوف بجانبه.
وهذا نص القرارات:
كان من توصيات المؤتمر الأول لمجمع البحوث الإسلامية تعريف المسلمين في مختلف أنحاء العالم بخطر قيام إسرائيل على الإسلام والمسلمين، ودعوتهم إلى مؤازرة شعب فلسطين في حقه في العودة إلى وطنه السليب باعتبار ذلك كله واجبا دينيا مقدسا
وقد قرر المؤتمر: