فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 630

وقال عليه الصلاة والسلام: جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ [1] .

والآيات والأحاديث في فضل الجهاد، والإنفاق فيه، والتشجيع على ذلك كثيرة معلومة. فمساعدة المجاهدين في سبيل الله بالنفس والمال من أفضل القربات، ومن أعظم الأعمال الصالحات، وهم من أحق الناس بالمساعدة من الزكاة وغيرها.

ومن حكمة الزكاة في الإسلام والصدقات: أن يشعر المسلم برابطة تجذبه نحو أخيه؛ لأنه يشعر بما يؤلمه، ويحس بما يقع عليه من كوارث ومصائب، فيرق له قلبه ويعطف عليه؛ ليدفع مما آتاه الله بنفس راضية، وقلب مطمئن بالإيمان.

والمجاهدون في داخل فلسطين - وفقهم الله جميعًا - يعانون مشكلات عظيمة في جهادهم لأعداء الإسلام، فيصبرون عليها، رغم أن عدوهم وعدو الدين الإسلامي يضربهم بقوته وأسلحته، وبكل ما يستطيع من صنوف الدمار، وهم بحمد الله صامدون وصابرون على مواصلة الجهاد في سبيل الله - كما تتحدث عنهم الأخبار والصحف، ومن شاركهم في الجهاد من الثقات - لم يضعفوا، ولم تلن شكيمتهم، ولكنهم في أشد الضرورة إلى دعم إخوانهم المسلمين ومساعدتهم بالنفوس والأموال في قتال عدوهم - عدو الإسلام والمسلمين - وتطهير بلادهم من رجس الكفرة، وأذنابهم من اليهود.

وقد منَّ الله عليهم بالاجتماع وجمع الشمل، على التصميم في مواصلة الجهاد. فالواجب على إخوانهم المسلمين من الحكام والأثرياء، أن يدعموهم ويعينوهم

(1) رواه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين من الصحابة) ـ مسند أنس بن مالك الحديث رقم 11837، وأبو داود في الجهاد) باب كراهية ترك الغزو ـ الحديث رقم 2504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت