فهرس الكتاب
ويشدوا أزرهم؛ حتى يكملوا مسيرة الجهاد، ويفوزوا - إن شاء الله - بالنصر المؤزر على أعدائهم - أعداء الإسلام -.
وإني أهيب بجميع إخواني المسلمين؛ من رؤساء الحكومات الإسلامية، وغيرهم من الأثرياء في كل مكان، بأن يقدموا لإخوانهم المجاهدين في فلسطين مما آتاهم الله من فضله، ومن الزكاة التي فرضها الله في أموالهم حقًا لمن حددهم الله جل وعلا في سورة التوبة، وهم ثمانية. قد دخل إخواننا المجاهدون في فلسطين من ضمنهم.
والله تبارك وتعالى قد فرض حقًا في مال الغني لأخيه المسلم في آيات كثيرة من كتابه الكريم؛ كقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (8) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (9) } ، وقوله تعالى: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (10) } ، وقوله سبحانه: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (11) } ، وقوله سبحانه: {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (12) } .
وهو سبحانه يثيب المسلم على ما يقدم لإخوانه ثوابًا عأجلًا، وثوابًا أخرويًا، يجد جزاءه عنده في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، كما أنه يدفع عنه في الدنيا بعض المصائب التي لولا الله سبحانه ثم الصدقات والإحسان، لحلت به أو بماله، فدفع الله شرها بصدقته الطيبة، وعمله الصالح، يقول الله عز وجل: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا (13) } . ويقول عز وجل: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (14) } .