وأثناء حكم الرومان لأرض إسرائيل تمرد اليهود عليهم في عام (66) ميلادية، وبسبب ذلك التمرد، قام الإمبراطور الروماني فسباسيان بإرسال ابنه تيطس عام 70 م، على رأس جيش كبير لتحرير أورشليم، وذلك بسبب الفساد والعصيان ضد الرومان، فدخل تيطس أورشليم ودمرَّ مباني اليهود وقتل عددًا كبيرًا ونفى عددًا آخر، وفي التاسع من أغسطس عام 70 م دمر الهيكل؛ وكان هذا هو التدمير الثاني. يقول اليهود: أن هدم الهيكل كان عقابًا لهم على ما اقترفوه من ذنوب [1] .
يقول الدكتور محمد سيد طنطاوي في التفسير الوسيط [2] :ـ
ضربات الرومان- في ذاتها- كانت أشد وأقسى على بنى إسرائيل. من ضربات «بختنصر» لهم.
فمثلا عدد القتلى من اليهود على يد الرومان بقيادة «تيطس» بلغ مليون قتيل، وبلغ عدد الأسرى نحو مائة ألف أسير [3] .
بينما عدد القتلى والأسرى منهم على يد «بختنصر» كان أقل من هذا العدد بكثير.
ولقد وصف المؤرخون النكبة التي اوقعها الرومان بهم، باوصاف تفوق بكثير ما اوقعه البابليون بقيادة بختنصر بهم.
يقول أحد الكتاب واصفا ما حل باليهود على يد «تيطس» الروماني: كان «تيطس» في الثلاثين من عمره، حين وقف سنة 70 م أمام أسوار أورشليم على رأس جيشه، بعد أن بدأت المدينة تعانى من أهوال الحصار.
(1) موقع المجلس اليهودي الأمريكي http://www.aslalyahud.org/subsubpage.php?id=19&cid=2
(2) الجزء الثامن الصفحة رقم 300
(3) من كتاب «تاريخ الإسرائيليين» ص 76 لشاهين مكاريوس.