1.أنه ينبغي للإنسان ألا يسأل النصر إلا من القادر عليه، وهو الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: (متى نصر الله) .
2.أن المؤمنين بالرسل منهاجهم منهاج الرسل، يقولون ما قالوا؛ لقوله تعالى: (حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله) ، يتفقون على هذه الكلمة استعجالًا للنصر.
3.تمام قدرة الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: (ألا إن نصر الله قريب) .
4.حكمة الله حيث يمنع النصر لفترة معينة من الزمن، مع أنه قريب.
5.أن الصبر على البلاء في ذات الله عزّ وجلّ من أسباب دخول الجنة؛ لأن معنى الآية: اصبروا حتى تدخلوا الجنة.
6.تبشير المؤمنين بالنصر ليتقووا على الاستمرار في الجهاد ترقبًا للنصر المبشرين به انتهى.
تفسير سورة البقرة (3/ 42) .
ثانيًا:
نصر الله تعالى القريب ليس لكل من ادعى الإيمان، وزعم الإسلام، إنما هو لمن حقق الإيمان بقلبه، وعمل بالإسلام بجوارحه.
قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آَمَنُوا منْكُمْ وَعَملُوا الصَّالحَات لَيَسْتَخْلفَنَّهُمْ في الأرض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذينَ منْ قَبْلهمْ وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دينَهُمُ الَّذي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنَّهُمْ منْ بَعْد خَوْفهمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَني لَا يُشْركُونَ بي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلكَ فَاولَئكَ هُمُ الْفَاسقُونَ (55) وَأَقيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56) } [1] .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:
(1) سورة البقرة