فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 630

العجيبة الباهرة، ولا يزال الأمر إلى قيام الساعة، مهما قاموا بالإيمان والعمل الصالح: فلا بد أن يوجد ما وعدهم الله، وإنما يسلط عليهم الكفار والمنافقين، ويديلهم في بعض الأحيان: بسبب إخلال المسلمين بالإيمان والعمل الصالح انتهى.

تفسير السعدي (ص/573) .

وانظر أيضا: أضواء البيان للشنقيطي (6/ 36) ، فتح القدير للشوكاني (4/ 69) .

ثالثًا:

صدق الناس في إيمانهم بربهم، وإقامتهم لشرعه، دليل على ما يكون من حالهم، حين يمكن الله تعالى لهم، وهؤلاء هم الذي وعدهم الله تعالى بالنصر والتمكين.

قال تعالى: {الَّذينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ في الأرض أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بالْمَعْرُوف وَنَهَوْا عَن الْمُنْكَر وَللَّه عَاقبَةُ الْأُمُور (41) } [1] .

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله - بعد أن ساق آيات فيها بيان نصر الله تعالى للمؤمنين: وفي قوله تعالى: (الذين إنْ مَّكَّنَّاهُمْ في الأرض) الحج/ 41 الآية: دليل على أنه لا وعدَ من الله بالنصر إلا مع إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فالذين يمكّن الله لهم في الأرض، ويجعل الكلمة فيها والسلطان لهم، ومع ذلك لا يقيمون الصلاة، ولا يؤتون الزكاة، ولا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر: فليس لهم وعدٌ من الله بالنصر؛ لأنهم ليسوا من حزبه، ولا من اوليائه الذين وعدهم بالنصر، بل هم حزب الشيطان واولياؤه، فلو طلبوا النصر من الله بناء على أنه وعدهم إياه: فمثلهم كمثل الأجير الذي يمتنع من عمل ما أجر عليه، ثم يطلب الأجرة، ومَن هذا شأنه: فلا عقل له.

(1) سورة الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت