فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 630

وقوله تعالى: (إنَّ الله لَقَويٌّ عَزيزٌ) العزيز: الغالب الذي لا يغلبه شيء، كما قدمناه مرارًا بشواهده العربية.

وهذه الآيات تدل على صحة خلافة الخلفاء الراشدين؛ لأن الله نصرهم على أعدائهم؛ لأنهم نصروه، فأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وقد مكَّن لهم، واستخلفهم في الأرض، كما قال: {وَعَدَ الله الذين آمَنُوا منْكُمْ وَعَملُوا الصالحات لَيَسْتَخْلفَنَّهُمْ في الأرض} .

والحق: أن الآيات المذكورة تشمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل من قام بنصرة دين الله على الوجه الأكمل، والعلم عند الله تعالى انتهى.

أضواء البيان (5/ 272) .

رابعًا:

وبالإضافة لما سبق بيانه: فإنه يجب أن يُعلم أن للنصر أسبابه، ومن أراد النصر دون القيام بأسبابه فهو مخالف للشرع والعقل.

قال الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله: من المعلوم يقينًا أن النصر على الأعداء له أسباب تحققه للمسلمين على عدوهم بإذن الله تعالى، ومن هذه الأسباب ما يأتي:

1.الإيمان والعمل الصالح.

قال الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا منكُمْ وَعَملُوا الصَّالحَات لَيَسْتَخْلفَنَّهُم في الأرض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذينَ من قَبْلهمْ وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دينَهُمُ الَّذي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنَّهُم مّن بَعْد خَوْفهمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَني لا يُشْركُونَ بي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلكَ فَاولَئكَ هُمُ الْفَاسقُونَ (55) } [1] .

(1) سورة النور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت