فهرس الكتاب
فتاوى في حكم الجهاد [1]
1)فتوي الشيخ ناصر الدين الألباني في حكم الجهاد
السؤال: ـ
هُناكَ كثيرٌ مِنَ الشبابِ المُسلِمِ المُستقيمِ _ يَعنِي وهو المُلتزمُ _ يَسأَلُ عَمَّا تَرَوْنَ في الجِهَادِ؛ كَثيرٌ منهم مُتحمسونَ للجهادِ فَهُمْ في حَيْرَةٍ مِمَّا يَسْمَعونَ مِنْ آراءٍ مُتضارِبةٍ حَوْلَ عَدَمِ وجوبِ أو فَرْضِيَةِ الجِهَادِ بِشَكْلِ أفرادٍ، أو بِشَكْلِ مَجْموعاتٍ إسلاميَّةٍ، إلاَّ إذا تَحَقَقَ سُلْطانٌ مُسْلِمٌ يَحْكمُ فيهِمِ بِشَرْعِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، أو يُقيمُ شَرْعَ اللهِ بِدَوْلَةٍ إسلاميَّةٍ، فَبَعْضُهُم كذلكَ يُعْتَدُّ برأيِهم عِنْدَ كَثيرٍ مِنَ الناسِ وأنتُم تَعْرِفونَ أمثالَ هَؤلاءِ.
كذلكَ مِنْ إخوانِنِا مِنْ أهْلِ السَلَفِ مَنْ يَخَتَلفونَ مَعَ بَعْضِ إخوانِهم وأساتِذَتِهِم السلفيينَ في هذا الموضوعِ، فَهُنا العكْسُ، يَجوزُ الجِهَاد لِمَنْ تَوافَرتْ لَهُ القُدْرَةُ دونَ أنْ يَكونَ هُناكَ عَوائِقُ للوالدينِ أو التزاماتٌ ... إلى آخرِهِ؛ فَهُمْ في حَيْرَةٍ ويَطْلُبونَ رأيَكُم فِي هذا الأمْرِ؛ لأَنَّهمْ يُحِبونَكُم في اللهِ ويَسْتأنِسونَ بِرأيِكُم؟ [2]
الإجابةُ:
بالنِسْبةِ للجِهادِ يا أخي في هذا الزمانِ وقَبْلَ هذا الزَمانِ فَهُوَ فَرْضُ عَيْنٍ؛ لأَنَّ المُشْكِلةَ الآنَ لَيْسَتْ هِيَ مُشْكِلَةُ البوسنةِ والهِرْسِكِ، التِي أثارتْ مِنْ جَديدٍ عَواطِفَ الشبابِ المُسلِم، فَهُنا بِجوارنِا اليهودُ قد احتلوا فَلَسطينَ ولَمْ تَتَحَرَكْ أيُّ دَوْلَةٍ مِنَ الدولِ الإسلامية لِتَقومَ بواجِبِ مُجاهَدَتِهِم وإخراجِهِم، ورَمْيِهِم في البَحْرِ كَما كانَ يَقولُ بَعْضُ أو أحد رؤساءِ إحدى الدولِ العَرَبيةِ.
(1) المرجع: شريط (فرضية الجِهَاد) ، رقم (720) ، (4 شوال 1413 هـ) الموافق (26/ 3/ 1993 م)
(2) موسوعة الفتاوى الفلسطينية: ص (89 - 90 - 91 - 92 - 93 - 94 - 95 - 96 - 97)
المرجع: شريط (فرضية الجِهَاد) ، رقم (720) ، (4 شوال 1413 هـ) الموافق (26/ 3/ 1993 م)