فهرس الكتاب
قال ابن حزم: ـ
قال تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ (84) } [1] ، وهذا خطاب متوجه إلى كل مسلم، فكل أحد مأمور بالجهاد وإن لم يكن معه أحد [2] انتهى كلامه ـ رحمه الله ـ.
وقال ابن قدامة: ـ
الجهاد فرض على الكفاية .... الخطاب في ابتدائه يتناول الجميع كفرض الأعيان، ثم يختلفان أن فرض الكفاية يسقط بفعل بعض الناس له، وفرض الأعيان لا يسقط عن أحد بفعل غيره [3] .
وقال العلامة عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ـ
ولا ريب أن فرض الجهاد باق إلى يوم القيامة، والمخاطب به المؤمنون، فإذا كانت هناك طائفة مجتمعة لها منعة وجب عليها أن تجاهد في سبيل الله بما تقدر عليه، لا يسقط عنها فرضه بحال ولا عن جميع الطوائف [4] .
2)انعقاد إجماع الأمة على أن الجهاد فرض كفاية، والمخاطب به أصلًا الجميع حتى يقوم به من فيه كفاية وقدرة، فيسقط الوجوب حينئذ عن الباقين، ما لم يصبح فرض عين.
قال شيخ المفسرين ابن جرير الطبري عن الجهاد في تفسيره: ـ
(1) سورة النساء
(2) (المحلى بالآثار ـ الجزء رقم 7 ـ الصفحة رقم 351
(3) المغني ـ الجزء رقم 10 ـ الصفحة رقم 364
(4) الدرر السنية في الأجوبة النجدية ـ الجزء رقم 7 ـ الصفحة رقم 98