فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 630

الذي استقر عليه الإجماع أن الجهاد على كل أمة محمد صلى الله عليه وسلم فرض كفاية فإذا قام به من قام من المسلمين سقط عن الباقين إلا أن ينزل العدو بساحة الإسلام فهو حينئذ فرض عين [1] .

اذا كان الجهاد فرض عين في حق الابن ففي هذه الحالة لا يُشترَط إذن الوالدين

لخروج الابن إلى الجهاد

قال بدر الدين العيني رحمه الله: ـ

قال أكثر أهل العلم، منهم الاوزاعي والثوري ومالك والشافعي وأحمد: إنه لا يخرج إلى الغزو إلا بإذن والديه ما لم تقع ضرورة وقوة العدو، فإذا كان كذلك تعين الفرض على الجميع وزال الاختيار و وجب الجهاد على الكل، فلا حاجة إلى الإذن من والد وسيّد [2] .

قال شيخ الاسلام: ـ

وقتال الدفع مثل أن يكون العدو كثيرا لا طاقة للمسلمين به لكن يخاف إن انصرفوا عن عدوهم عطف العدو على من يخلفون من المسلمين فهنا قد صرح أصحابنا بأنه يجب أن يبذلوا مهجهم ومهج من يخاف عليهم في الدفع حتى يَسلموا، ونظيرها أن يهجم العدو على بلاد المسلمين وتكون المقاتلة أقل من النصف فإن انصرفوا استولوا على الحريم فهذا وأمثاله قتال دفع لا قتال طلب

لا يجوز الانصراف فيه بحال ووقعة أحد من هذا الباب [3] .

قال الإمام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى: ـ

(1) تفسير القرطبي ـ الجزء رقم 3 ـ الصفحة رقم 38

(2) عمدة القاري ـ الجزء رقم 14 ـ الصفحة رقم 250

(3) الفتاوى الكبرى لابن تيمية ـ الجزء رقم 5 ـ الصفحة رقم 539

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت