فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 630

وقال رحمه الله في موضع آخر: واتفقوا أن دفاع المشركين وأهل الكفر عن بيضة أهل الإسلام وقراهم وحصونهم وحريمهم إذا نزلوا على المسلمين فرض على الأحرار البالغين المطيقين ... ، واتفقوا أن من له أبوان يضيعان بخروجه أن فرض الجهاد ساقط عنه [1] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ـ

وَأَمَّا قِتَالُ الدَّفْعِ فَهُوَ أَشَدُّ أَنْوَاعِ دَفْعِ الصَّائِلِ عَن الْحُرْمَةِ، وَالدِّينِ، فَوَاجِبٌ إجْمَاعًا. فَالْعَدُوُّ الصَّائِلُ الَّذِي يُفْسِدُ الدِّينَ وَالدُّنْيَا، ولَا شَيْءَ اوجَبَ بَعْدَ الْإِيمَانِ مِنْ دَفْعِهِ، فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ شَرْطٌ بَلْ يُدْفَعُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ [2] .

وقال أيضًا: وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير إليها بلا إذن والد ولا غريم.

وعن جهاد الدفع، فقد جاء في حاشية البيجوري الشافعي: ـ

وهوأن يدخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين أو ينزل قريبًا منها، فالجهاد حينئذ

فرض عين عليهم، فيلزم أهل ذلك البلد حتى الصبيان والنساء والعبيد والمدين

ولو بلا إذن من الأولياء والأزواج، والسادة ورب المال،

الدفع للكفار بما يمكن منهم ولو بضرب بأحجار ونحوها [3] .

قال الجصاص: ـ

(1) مراتب الإجماع ـ الصفحة رقم 119

(3) حاشيه البيجوري علي شرح ابن قاسم الغزي علي متن ابي الشجاع في مذهب الامام الشافعي ـ الجزء رقم 2 ـ الجزء رقم 491

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت