الْمُهْمَلَة، وَالذَّال الْمُعْجَمَة، وَالْمُهْمَلَةُ أَكْثَرُ، وَالْوَجْهَان مَشْهُورَان للْمُتَقَدّمينَ وَالْمُتَأَخّرينَ منْ أَهْل اللُّغَة وَالْغَريب وَغَيْرهمْ، وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ في النُّسَخ بالْمُهْمَلَة كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَمَعْنَاهُ لَابسَ مَهْرُوذَتَيْن أَيْ ثَوْبَيْن مَصْبُوغَيْن بوَرْسٍ ثُمَّ بزَعْفَرَانٍ، وَقيلَ: هُمَا شَقَّتَان، وَالشَّقَّةُ نصْفُ الْمُلَاءَة.
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (تَحَدَّرَ منْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤ) الْجُمَانُ بضَمّ الْجيم وَتَخْفيف الْميم هيَ حَبَّاتٌ منَ الْفضَّة تُصْنَعُ عَلَى هَيْئَة اللُّؤْلُؤ الْكبَار، وَالْمُرَادُ يَتَحَدَّرُ منْهُ الْمَاءُ عَلَى هَيْئَة اللُّؤْلُؤ في صَفَائه، فَسُمّي الْمَاءُ جُمَانًا لشَبَهه به في الصَّفَاء.
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (فَلَا يَحلُّ لكَافرٍ يَجدُ ريحَ نَفْسه إلَّا مَاتَ) هَكَذَا الرّوَايَةُ: (فَلَا يَحلُّ) بكَسْر الْحَاء. وَ (نَفْسه) بفَتْح الْفَاء. وَمَعْنَى (لَا يَحلُّ) لَا يُمْكنُ وَلَا يَقَعُ، وَقَالَ الْقَاضي: مَعْنَاهُ عنْدي حَقٌّ وَوَاجبٌ. قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بضَمّ الْحَاء، وَهُوَ وَهَمٌ وَغَلَطٌ.
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (يُدْركُهُ ببَاب لُدٍّ) هُوَ بضَمّ اللَّام وَتَشْديد الدَّال مَصْرُوفٌ، وَهُوَ بَلْدَةٌ قَريبَةٌ منْ بَيْت الْمَقْدس.
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (ثُمَّ يأتي عيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ منْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوههمْ) قَالَ الْقَاضي يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا الْمَسْحَ حَقيقَةٌ عَلَى ظَاهره، فَيَمْسَحُ عَلَى وُجُوههمْ تَبَرُّكًا وَبرًّا. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إشَارَةٌ إلى كَشْف مَا هُمْ فيه منَ الشّدَّة وَالْخَوْف.